بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

تعديت و كيماويات

توقعات أسعار الحديد في مصر وسط ارتفاع الدولار

توقعات أسعار الحديد في مصر وسط ارتفاع الدولار
تعديت و كيماويات · ٢١:٥٨:٥٣ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

من المتوقع أن تشهد أسعار الحديد في مصر تبايناً خلال الشهر المقبل بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار، في ظل زيادة تكلفة الخامات والطاقة والشحن، والخلاف الدائر حول رسوم استيراد البليت ومدى توافره للمصانع.

خلافات حول إمدادات البليت ورسوم الإغراق

تكشف تطورات سوق الحديد عن خلاف صناعي بين المصانع المتكاملة التي تنتج البليت، ومصانع الدرفلة التي تشتريه لتحويله إلى حديد تسليح. وعقد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعين موسعين مع ممثلي الطرفين لبحث التحديات. وشدد وزير الاستثمار على ضرورة الالتزام بإتاحة البليت اللازم للإنتاج وفق الطاقات الإنتاجية المرخصة بالكميات والمواصفات المطلوبة لضمان انتظام سلاسل الإمداد.

في أبريل 2026، فُرضت رسوم مكافحة إغراق على واردات البليت لمدة ثلاث سنوات بنسبة 13%. ترى المصانع المتكاملة أن الرسوم تحمي الاستثمارات المحلية وتدعم تشغيل الطاقات الإنتاجية، بينما تطالب مصانع الدرفلة بإلغائها لأنها ترفع تكلفة مدخلات الإنتاج. تشير تقديرات مؤيدي الرسوم إلى أن الطاقة الإنتاجية المحلية للبليت تبلغ 13.6 مليون طن سنوياً مقابل احتياجات 8.8 مليون طن، إلا أن تقارير أخرى تتحدث عن نقص الإمدادات الفعلية لمصانع الدرفلة رغم الطاقات الكبيرة، مما يبرز الفارق بين الطاقة النظرية والإنتاج الفعلي المتاح للبيع.

أربعة مسارات لنقل زيادة الدولار لتكلفة الإنتاج

تنتقل زيادة سعر الدولار إلى تكلفة إنتاج الحديد عبر أربعة مسارات رئيسية: أولاً، ارتفاع تكلفة شراء خام الحديد والخردة والبليت المستورد المسعر بالدولار. ثانياً، زيادة تكلفة الغاز الطبيعي والكهرباء ومستلزمات التشغيل والصيانة. ثالثاً، ارتفاع تكلفة النقل البحري والتأمين والشحن. رابعاً، إعادة تقييم أسعار البيع عند ارتفاع تكلفة الخامات الجديدة حتى لو كان المخزون القديم أرخص.

مع ارتفاع الدولار وتكاليف الإنتاج، ارتفع سعر البليت المحلي بنحو ألف جنيه للطن في بداية أكتوبر، ورفعت مصانع حديد التسليح أسعارها بنحو ألف جنيه للطن أو أكثر. لكن ارتفاع الدولار لا يعني بالضرورة زيادة فورية أو بنفس النسبة في أسعار الحديد؛ فحجم الزيادة يتوقف على تكلفة المخزون، وأسعار الخامات عالمياً، وحجم الطلب المحلي، وقدرة المصانع على تمرير التكاليف.

ثلاثة سيناريوهات لمستقبل الأسعار

السيناريو الأول: استمرار صعود الدولار وارتفاع تكلفة الخامات، مما يزيد الضغوط نحو رفع الأسعار. السيناريو الثاني: التوصل إلى حل لأزمة إمدادات البليت ومراجعة الرسوم، مما قد يخفف تكلفة الإنتاج على مصانع الدرفلة إذا انعكس على أسعار الشراء وتوافرت الكميات. السيناريو الثالث: استمرار ضعف الطلب على مواد البناء، مما قد يحد من قدرة المصانع على تمرير الزيادات بالكامل للمستهلك. ويبقى إلغاء الرسوم وحده لا يضمن انخفاض الحديد، إذ يتوقف ذلك أيضاً على سعر البليت العالمي، وسعر الدولار، وتكلفة الشحن، ومدى المنافسة بين المصانع.

شارك الخبر: