كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة تتحمل نحو 110 إلى 115 مليار جنيه سنويًا نتيجة الفارق بين تكلفة إنتاج الكهرباء وأسعار بيعها للمستهلكين. جاء ذلك خلال جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026.
تفاصيل أسعار الشرائح وتكلفة الإنتاج
أوضح الوزير أن تكلفة إنتاج الكيلووات/ساعة تتغير وفق سعر الغاز الطبيعي المستخدم في محطات التوليد، بينما تُباع الكهرباء بأسعار متفاوتة حسب شرائح الاستهلاك. تبدأ أسعار البيع من 68 قرشًا و90 قرشًا و120 قرشًا و190 قرشًا للكيلووات/ساعة، وتصل إلى جنيهين وبعض الأسعار الأخرى للشرائح الأعلى، في حين تصل تكلفة الإنتاج في أحد السيناريوهات المعروضة إلى نحو جنيهين و70 قرشًا للكيلووات/ساعة.
أكد عصمت أن هذا الفارق يمثل عبئًا ماليًا تتحمله الموازنة العامة، مشيرًا إلى أن عرض هذه الأرقام يهدف إلى توضيح حقيقة الأعباء التي يتحملها قطاع الكهرباء، وعدم اختزال القضية في أسعار البيع وحدها دون النظر إلى التكلفة الفعلية للإنتاج المرتبطة بسعر الغاز.
تطوير الشبكات والطاقة المتجددة
شدد الوزير على أن تأمين الكهرباء للمواطنين يتطلب توفير الموارد اللازمة لاستمرار تشغيل المحطات، إلى جانب تطوير الشبكات وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة. وفي السياق ذاته، أشار رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن تكلفة تطوير شبكات الكهرباء اللازمة للوصول إلى 45% طاقة متجددة بحلول 2028 تقدر بنحو 200 مليار جنيه. كما طرح الرئيس عبد الفتاح السيسي سيناريوهات لارتفاع أسعار النفط وحذر من تداعياتها على قطاع الكهرباء، مؤكدًا أن إنشاء محطات التوليد وحدها لا يكفي دون تأهيل الشبكة بتكلفتها العالية.



