أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مذكرة رئاسية يعتبر فيها إنتاج النفط وتكريره والأنشطة المرتبطة بهما "أموراً جوهرية للدفاع الوطني"، مستنداً إلى بند في "قانون الإنتاج الدفاعي" العائد إلى حقبة الحرب الباردة. تتيح هذه الخطوة تقديم حوافز مالية للمشاريع المتعلقة بالنفط وخطوط الأنابيب وتخزين الوقود السائل.
معالجة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار
جاء القرار في أعقاب ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام والديزل، عقب الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير الماضي، وما تلاه من قيود على شحنات الطاقة عالمياً، إضافة إلى هجمات أوكرانية على مصافٍ روسية فاقمت نقص الوقود. وأشارت المذكرة إلى أن الولايات المتحدة لن تتمكن من توفير خدمات الطاقة الكافية في الوقت المناسب دون هذه الإجراءات، بسبب القيود التمويلية وفترات الانتظار الطويلة والاختناقات المتعلقة بالتراخيص والبنية التحتية وسلاسل التوريد.
سياق سياسي وانتخابي
يشكل ارتفاع تكاليف الطاقة خطراً على إدارة ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، حيث يسعى الحزب الجمهوري للحفاظ على سيطرته على مجلسي الكونغرس. وأظهر استطلاع لـ "رويترز/إيبسوس" أن 36% فقط من الأميركيين يؤيدون تعامل ترمب مع الاقتصاد.
مشاريع سابقة ولاحقة
في السياق ذاته، كشف نائب الرئيس جي دي فانس الأسبوع الماضي عن نية الإدارة استخدام القانون لتوسيع طاقة مصفاة في تكساس مملوكة لشركة "ديليك يو إس هولدنجز". وكان ترمب قد وقع العام الماضي تشريعاً تضمن تمويلاً بقيمة مليار دولار بموجب القانون نفسه لمشاريع طاقة تُعد حيوية للأمن القومي. يبلغ متوسط إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام نحو 13.6 مليون برميل يومياً، ما يجعلها أكبر منتج عالمي.



