اقتربت أسعار النفط من أعلى مستوى لها منذ بداية العام، مما يزيد الضغوط على الأسواق المالية التي تعاني بالفعل من تراجع حاد. سجل خام برنت 117.42 دولارًا للبرميل في 23 أكتوبر، وهو أعلى مستوى منذ أبريل، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومخاوف من اتساع نطاق الصراع.
العوامل المحركة لأسعار النفط
كان المحرك المباشر للارتفاع هجمات جديدة شنّتها قوات الحوثيين المدعومة من إيران على السعودية، ما دفع أرامكو السعودية لإخلاء مقرها الرئيسي مع تصاعد الاشتباكات. أضاف تسرب نفطي قرب الإمارات مزيدًا من المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية.
على الصعيد الاستراتيجي، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة وإسرائيل أعدتا خططًا لضربات محتملة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، قد تستهدف البنية التحتية للطاقة. البيت الأبيض أكد عدم تنفيذ أي ضربة قبل التصويت، غير أن مجرد التخطيط العسكري يبقي الأسواق في حالة ترقب.
تداعيات على الأسهم والعملات المشفرة
قدمت جلسة الخميس إنذارًا مبكرًا، حيث هبط مؤشر ناسداك 2.6%، وفقد ستاندرد آند بورز 500 نحو 1.2%. تراجعت بتكوين إلى نحو 81,400 دولار، وبلغت تصفية مراكز العملات المشفرة 441 مليون دولار.
مخاوف الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي أطلقت موجة بيع في أسهم التكنولوجيا، بينما أضاف ارتفاع الطاقة وقودًا للتضخم، ما قد يجبر الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة. ذلك يهدد أرباح الشركات ويقلل جاذبية الأصول المضاربية مثل بتكوين. في تعاملات الجمعة، جاء رد الفعل متباينًا مع تعافٍ طفيف لناسداك وتراجع داو جونز.
الانتخابات النصفية والتوقعات التاريخية
تقدم البيانات التاريخية بعض الطمأنينة؛ إذ أظهرت MSCI أن الأسهم الأمريكية حققت متوسط مكاسب 12% في الأشهر الستة التالية لـ 13 انتخابات نصفية سابقة. غير أن عدم اليقين الأكبر هذا العام قد يظهر بعد انتهاء التصويت، حيث قد تدفع ضربات متجددة ضد إيران النفط فوق 120 دولارًا وتقربها من ذروة العام، ما يرفع خطر موجة بيع جديدة مدفوعة بالتضخم. في المقابل، قد يؤدي خفض التصعيد إلى تهدئة الأسعار ودعم التعافي. حاليًا، يبدو أن اتجاه الأسهم والعملات المشفرة يعتمد أكثر على تطورات الشرق الأوسط منه على نتائج الكونجرس.



