بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

دراسة تدعو لانسحاب منسق من الوقود الأحفوري لحماية الدول الفقيرة

دراسة تدعو لانسحاب منسق من الوقود الأحفوري لحماية الدول الفقيرة
اسواق الطاقة و الغاز · ١٧:٢١:٠٤ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

كشفت دراسة جديدة صادرة عن مركز الأبحاث "كلايميت أناليتكس" (Climate Analytics) أن الاعتماد على قوى السوق وحدها في التخلي عن الفحم والنفط والغاز قد يلحق أضرارًا بالغة بالدول المنتجة الفقيرة، داعية إلى انسحاب منسق دوليًا يخفف من تداعيات التحول الطاقي.

مخاطر الانسحاب القائم على السوق

أوضحت الدراسة أن انخفاض الطلب يؤدي إلى انخفاض الأسعار، وفي سيناريو السوق الحر ستستفيد الدول القادرة على الإنتاج بأقل تكلفة، لا سيما دول الخليج العربي في النفط والغاز. أما الدول ذات الاحتياطيات الأعلى تكلفة أو الأقل تنويعًا للاقتصاد، فستواجه انهيارًا حادًا في الإيرادات.

دول معرضة لصدمة مالية حادة

حذرت الدراسة من أن دولًا مثل نيجيريا وأنغولا والجزائر، التي تعتمد موازناتها بشكل كبير على عائدات الوقود الأحفوري، قد تشهد تراجعًا في الإنتاج يتراوح بين 30 و75 في المئة خلال السنوات المقبلة، ما يهدد إنفاقها على التعليم والصحة وقد يفجر اضطرابات سياسية.

مقترح الانسحاب على مراحل

اقترح معدو الدراسة آلية "موجات" للانسحاب المنسق: تنسحب الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وبريطانيا والنرويج والصين بحلول أوائل أربعينيات القرن الحالي. تليها مجموعة متوسطة تضم السعودية وروسيا والإمارات، على أن تتوقف عن الفحم بحلول 2040، والغاز بحلول منتصف الأربعينيات، والنفط نحو 2050. أما الدول الهشة مثل نيجيريا وأنغولا والعراق فتمهل حتى سبعينيات القرن الحالي، مع دعوة الدول الغنية لدعمها ماليًا وتقنيًا.

آليات تنفيذية واقعية

اعتبرت الدراسة أن اتفاقًا متعدد الأطراف شاملًا غير واقعي في الوقت الراهن، وراهنت على تحالفات الراغبين وآليات قائمة مثل سياسات الاستيراد؛ فالاتحاد الأوروبي واليابان والهند والصين يمكنهم توجيه مشترياتهم المتبقية من الغاز نحو الدول الهشة بدلًا من المنتجين الأثرياء، مما يعيد تشكيل السوق دون معاهدة رسمية.

إشارات تحول لا رجعة فيها

رغم استمرار نمو الاستثمارات الأحفورية في بعض المناطق، أشارت الدراسة إلى تطورات "مدمرة" للنموذج التقليدي: تراجع تكاليف الطاقة الشمسية والرياح والبطاريات والمضخات الحرارية والسيارات الكهربائية، ما يدفع الطلب على الوقود الأحفوري نحو الانخفاض الحتمي. وخلصت إلى أن السؤال لم يعد "هل" سيحدث الانسحاب، بل "متى" و"بأي درجة من الانتظام".

شارك الخبر: