تخطط الحكومة اليابانية لبدء خفض الدعم المالي المقدم لأسعار البنزين بالتجزئة اعتبارًا من ديسمبر المقبل، في ظل تصاعد أعباء الدعم التي باتت تثقل كاهل الميزانية العامة.
تفاصيل خطة خفض الدعم
أفادت وكالة رويترز نقلًا عن مصادر في الحزب الحاكم بأن الدعم الذي أُقر في مارس الماضي، عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، يكلف الخزينة مليارات الدولارات شهريًا. وتهدف السياسة الحالية إلى تثبيت متوسط سعر البنزين الوطني عند مستوى 1.09 دولار أمريكي للتر.
وفقًا للخطط المطروحة، قد يؤدي تقليص الدعم إلى رفع السعر المتوسط إلى 1.11 دولار للتر في ديسمبر، و1.15 دولار للتر في يناير المقبل.
إجراءات موازية لتخفيف الأثر
تدرس الحكومة في الوقت نفسه خفض ضريبة الاستهلاك على الأغذية والمشروبات اعتبارًا من أبريل القادم، بهدف التخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على الأسر اليابانية. وقال مسؤول حكومي لرويترز إن الضغط المالي على الأسر سيتراجع بعد سريان خفض الضريبة، مشددًا على الرغبة في تقليص دعم البنزين قدر الإمكان قبل ذلك الموعد.
استنزاف الميزانية الاحتياطية
كان دعم البنزين قد استهلك موازنة إضافية قدرها 19 مليار دولار أُقرت في مايو لحماية الاقتصاد من تداعيات ارتفاع أسعار سلع الطاقة عالميًا. غير أن استمرار الصراع الذي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أدى إلى استنفاد الاحتياطيات، ما دفع الحكومة إلى مراجعة سياستها.
هشاشة أمن الطاقة الياباني
تُعد اليابان من أكثر الدول تأثرًا بالاضطرابات في الشرق الأوسط، نظرًا لندرة مواردها الطاقة المحلية واعتمادها الكبير على الواردات، التي يأتي معظمها من منطقة الخليج العربي. ولم تنجح الجهود الرامية إلى تنويع مصادر الإمداد، بما في ذلك الاستيراد من الولايات المتحدة، في تعويض الإمدادات المعطلة بالكامل.



