أبرز تقرير متخصص أن نجاح إدارة احتياطيات النفط والغاز يستلزم إدراج عامل طول أمد المحفظة الاستثمارية ضمن معايير تقييم الشركات، بعدما تراجع اهتمام المستثمرين بهذا المعيار على مدى العقد الماضي لصالح الانضباط الرأسمالي وتوزيعات الأرباح.
عودة التركيز على طول أمد المحفظة
وفقًا لتقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، بدأ المساهمون مجددًا ولأول مرة منذ "الدورة الاقتصادية الكبرى" (1998-2008) بإدراج عامل طول أمد المحفظة الاستثمارية في حساباتهم، ويعكس ذلك مرحلة التحول في قطاع الطاقة حيث أثبت الطلب على النفط والغاز مرونة أكبر من المتوقع، بينما أدى الانضباط الرأسمالي الممتد لعقد إلى تقليص مسارات الاستثمار في الإمدادات المستقبلية.
الحاجة إلى تعزيز أمن الطاقة
زادت الأحداث الجيوسياسية الأخيرة من حدة الحاجة إلى تعزيز أمن الطاقة، في وقت تتركز فيه الموارد عالية الجودة في أسواق يصعب دخولها. وأوضح المدير الإداري الشريك الأول في مجموعة بوسطن الاستشارية جايمي رويز-كابريرو، والرئيس العالمي لممارسات قطاع الطاقة باتابي سيشادري، أن ضمان طول أمد المحفظة لا يعني السعي لزيادة إجمالي الإنتاج، بل تعويض الإنتاج الحالي مع نضوب الموارد القائمة.
ثلاث طرق رئيسية لتعزيز استمرارية المحفظة
حدد التقرير ثلاث مسارات رئيسة: أولاً، التنقيب، الذي لا يناسب جميع الشركات ومن غير المرجح أن يكون المصدر الرئيس للاحتياطيات الجديدة حتى 2040. ثانيًا، عمليات الاندماج والاستحواذ، التي تتيح للشركات ذات التقييمات المرتفعة استخدام أسهمها كعملة، بينما قد تكون محفوفة بالمخاطر للشركات محدودة الموارد. ثالثًا، التقنية، حيث أحدثت الابتكارات في المعدات تحولًا جذريًا في اقتصادات استخراج النفط من الحقول البحرية، وتتيح نماذج باطن الأرض المدعومة بالذكاء الاصطناعي إمكانات إضافية، لا سيما في تطبيق تقنيات استخلاص النفط المعزز على النفط الصخري.
أربع فئات للشركات وفق عمق المحفظة والمرونة الإستراتيجية
صنف تحليل مجموعة بوسطن الاستشارية الشركات الرائدة في أربع فئات: "التوسع والتطوير" للشركات ذات المحفظة الغنية والمرونة العالية، و"التصرف الآني" للشركات ذات التقييمات القوية والمحافظ الضعيفة، و"موثوقية القيمة" للاعبين ذوي المحافظ القوية والتقييمات الأضعف، و"التحديد والتركيز" للشركات ذات عمق المحفظة الأضعف والمرونة المالية المحدودة، التي يتعين عليها الاستفادة من التكنولوجيا والشراكات لزيادة عوامل الاسترداد.



