أغلقت الأسهم في وول ستريت على انخفاض واسع النطاق الجمعة، مع تصاعد الضغوط الناجمة عن صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، مسجلاً خسارة أسبوعية ثانية على التوالي، بينما هبط مؤشر داو جونز الصناعي 1.2%، وتراجع ناسداك المركب 0.2% بعد تخليه عن مكاسب مبكرة.
النفط يقفز إلى أعلى مستوى منذ 2022
ارتفع سعر برميل خام برنت 3.1% ليستقر عند 116.72 دولار، بعدما كان دون 97 دولاراً مطلع أكتوبر. ويأتي هذا الصعود الحاد في أعقاب الحرب الأمريكية الإيرانية التي قلصت إمدادات النفط العالمية بشكل حاد، ما دفع أسعار الطاقة للارتفاع وأثار موجة تضخمية شملت البنزين والغذاء والملابس.
قطاع الطاقة يستفيد وبقية القطاعات تتراجع
في حين مثّل ارتفاع النفط عبئاً على ثلاثة أرباع أسهم مؤشر ستاندرد آند بورز 500، حقق قطاع الطاقة مكاسب ملحوظة؛ إذ صعد سهم شيفرون 2.9%، وكونوكو فيليبس 3.6%. بالمقابل، سجلت الشركات الصناعية والمالية خسائر كبيرة، حيث هبط كاتربيلر 2.4%، وأمريكان إكسبريس 3.7% رغم أرباح فصلية فاقت التوقعات، فيما تراجع جي بي مورغان وسيتي جروب وكابيتال وان بنسب تراوحت بين 1% و1.5%.
شركات الذكاء الاصطناعي تتباين أداؤها
سجلت كبرى شركات الذكاء الاصطناعي أداءً متبايناً؛ فارتفع مايكروسوفت 0.7%، وإنفيديا 1.7%، ومايكرون 2.5%، وإنتل 1.7%. غير أن المحللين يحذرون من تزايد مخاوف المستثمرين بشأن جدوى الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتوقيت عوائدها، لا سيما مع ارتفاع تكلفة الاقتراض.
ترقب لقرارات الفيدرالي وبيانات التضخم
ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.99% من 4.96%، وسط مخاوف من ديون حكومية مرتفعة وتضخم مستقر فوق 3%. يتوقع السوق تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل، مع ميل قوي لرفعها في ديسمبر. وينتظر المستثمرون الأسبوع القادم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المفضل لدى الفيدرالي، المتوقع أن يظهر تضخماً سنوياً 3.7% في سبتمبر، بعيداً عن هدف 2%.



