كشف الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء عن فجوة كبيرة بين سعر برميل البترول المقدر في الموازنة العامة للدولة وسعره الحالي في الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن الموازنة حددت السعر عند 75 دولاراً للبرميل بينما ارتفع فعلياً إلى نحو 110 دولارات.
فجوة كبيرة بين الموازنة والواقع
أوضح مدبولي خلال كلمته في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، أن هذا الارتفاع يفرض أعباء مالية إضافية على الدولة في ظل الارتفاعات العالمية في أسعار الطاقة.
أشار رئيس الوزراء إلى أن تداعيات ارتفاع أسعار البترول لا تقتصر على تكلفة الوقود المستخدم في وسائل النقل، وإنما تمتد أيضاً إلى الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الطاقة، مما يزيد من حجم الأعباء التي تتحملها الدولة لتوفير احتياجات المواطنين.
تأثيرات ممتدة على الغاز والكهرباء
لفت مدبولي إلى أن تكلفة الشحنات التي تستوردها الدولة من المنتجات البترولية شهدت ارتفاعاً كبيراً، رغم الجهود المبذولة لترشيد الاستهلاك وزيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة.
أضاف أن قيمة الشحنات التي كانت الدولة تستوردها قبل عامين بتكلفة معينة أصبحت حالياً تعادل ضعف تلك التكلفة، وهو ما يعكس حجم التغيرات التي طرأت على أسواق الطاقة العالمية وتأثيرها على الموازنة العامة.
الدولة تتحمل العبء الأكبر
شدد رئيس الوزراء على أن الظروف الاستثنائية وغير المسبوقة التي يشهدها العالم تفرض التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة بمنتهى الدقة والمسؤولية، مع ضرورة الموازنة بين حماية المواطنين من تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني.
أكد مدبولي أن الدولة لا تزال وستظل خلال الفترة القصيرة المقبلة تتحمل النصيب الأكبر من تكلفة توفير الطاقة للمواطنين، لافتاً إلى أن المقارنة بين التكلفة الفعلية لإنتاج لتر البنزين أو كيلووات الكهرباء والسعر الذي يتحمله المواطن تظهر حجم الأعباء المالية التي تتحملها الدولة.



