بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

الشراكة المصرية الروسية: طاقة نووية وصناعة لتعزيز الاقتصاد

الشراكة المصرية الروسية: طاقة نووية وصناعة لتعزيز الاقتصاد
اسواق الطاقة و الغاز · ٠٢:٤٨:٢٦ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وتزايد التحديات المرتبطة بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، تتجه مصر إلى تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع القوى الدولية لدعم قدراتها الإنتاجية وتوسيع قاعدة التصنيع المحلي. وتبرز الشراكة المصرية الروسية كأحد المسارات المهمة في هذا الإطار، خاصة في ضوء المشروعات الكبرى التي تجمع البلدين في مجالي الطاقة النووية والصناعة.

محطة الضبعة النووية ودعم أمن الطاقة

أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية المهمة في مسار تنويع مصادر الطاقة في مصر، لإسهامه في دعم قدرات توليد الكهرباء وتعزيز استقرار الإمدادات على المدى الطويل. وأشار إلى أن استمرار العمل في المشروع والتقدم في تنفيذ منشآته يعكسان أهمية التعاون الفني والتكنولوجي بين القاهرة وموسكو، خاصة في ظل احتياج المشروعات النووية الكبرى إلى خبرات متخصصة وتخطيط طويل الأجل ومعايير دقيقة للسلامة والتشغيل.

أضاف البرديسي أن أهمية المشروع لا تقتصر على إنتاج الطاقة الكهربائية، بل تمتد إلى تطوير الخبرات الهندسية والفنية، وتعزيز فرص التدريب والتأهيل، وفتح مجالات أوسع أمام مشاركة الشركات والكوادر المصرية في الأعمال المرتبطة بالمشروع.

المنطقة الصناعية الروسية: فرصة لتوطين التكنولوجيا

شدد خبير العلاقات الدولية على أن المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل فرصة مهمة لتعزيز التصنيع المحلي، مؤكدًا أن أهميتها يجب أن تمتد إلى توطين التقنيات الحديثة ونقل الخبرات الصناعية والتكنولوجية إلى السوق المصرية. وأوضح أن نجاح المنطقة يرتبط بقدرتها على جذب استثمارات إنتاجية تسهم في تطوير القدرات المحلية، وتوفير فرص عمل، ورفع كفاءة العمالة، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصنعة داخل مصر.

أضاف أن الموقع الجغرافي للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمنحها مزايا مهمة في حركة التجارة الدولية، نظرًا لارتباطها بأحد أبرز الممرات البحرية العالمية، ما يتيح فرصًا أمام الشركات الروسية للاستفادة من مصر كقاعدة للتصنيع والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

شراكة استراتيجية شاملة

لفت البرديسي إلى أن رفع مستوى العلاقات المصرية الروسية إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة يعكس اتساع نطاق المصالح المشتركة في ملفات الطاقة والصناعة والاستثمار والتجارة. وأوضح أن العلاقات الاستراتيجية تتيح إطارًا أوسع لتنسيق الجهود وتطوير المشروعات المشتركة، غير أن تعظيم العائد يتطلب ترجمة التفاهمات إلى خطوات تنفيذية واضحة، مع الاهتمام بزيادة المكون المحلي وتوسيع مشاركة الشركات المصرية وتطوير برامج التدريب ونقل المعرفة الفنية.

مصر مركز إقليمي للطاقة والصناعات الحديثة

أكد خبير العلاقات الدولية أن التكامل بين مشروعات الطاقة والصناعة والبنية التحتية يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتجارة والخدمات اللوجستية. وأشار إلى أن الاستفادة الحقيقية من الشراكة تتطلب التركيز على المشروعات التي تحقق عائدًا اقتصاديًا طويل الأجل، وتسهم في توطين التكنولوجيا، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وزيادة فرص التشغيل، إلى جانب الالتزام بالمعايير الفنية والبيئية ومتطلبات السلامة.

شارك الخبر: