بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

شركات الكهرباء و الطاقة

الجوهري: الضبعة نقلة تاريخية لمصر وتوطين التكنولوجيا النووية

الجوهري: الضبعة نقلة تاريخية لمصر وتوطين التكنولوجيا النووية
شركات الكهرباء و الطاقة · ٠٢:٥٠:١٧ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

أكد الكاتب الصحفي محمد الجوهري أن التعاون الاستراتيجي بين مصر وروسيا يرتكز على ملفات حيوية تمس الأمن القومي، وفي مقدمتها الأمن الغذائي وتأمين إمدادات الحبوب، مشيراً إلى أن مصر تستورد سنوياً نحو 12 مليون طن من القمح، يأتي منها نحو 8.5 مليون طن من روسيا وحدها.

التعاون الاستراتيجي والأمن الغذائي

أوضح الجوهري خلال مداخلة عبر تقنية «زووم» على شاشة «إكسترا لايف» أن المباحثات الثنائية ركزت على تيسير عمليات الشحن والنقل والتفريغ، فضلاً عن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على إنشاء منطقة لوجستية كبرى لتخزين وتداول الحبوب في مصر، تجعل منها منصة انطلاق وبوابة رئيسية لنقل الحبوب الروسية إلى دول القارة الإفريقية ودعم جهود التنمية الزراعية بها.

محطة الضبعة النووية.. 4.8 جيجاوات طاقة نظيفة

أشار الجوهري إلى أن محطة الضبعة النووية تمثل نقلة نوعية وتاريخية لمنظومة الطاقة المصرية، وتدعم خطة الدولة لرفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة والنظيفة إلى 45% من إجمالي المزيج الكهربائي. يتضمن المشروع 4 مفاعلات نووية بقدرة 1200 ميجاوات لكل مفاعل، بإجمالي قدرات يصل إلى 4.8 جيجاوات، وهي كمية هائلة من الكهرباء النظيفة التي تخدم التوسع الصناعي والتنموي.

تمويل روسي ميسر والتزام بالجداول الزمنية

لفت الكاتب الصحفي إلى أن موسكو تقدم دعماً وتمويلاً ميسراً للمشروع بقيمة 25 مليار دولار على أقساط ممتدة لسنوات عديدة، بينما تتحمل الدولة المصرية 15% من التكلفة الإجمالية. شدد على حرص القيادة السياسية الصارم على تنفيذ المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة دون أي إرجاء أو تأخير، مؤكداً أن الهدف الاستراتيجي لمصر لا يقتصر على توليد الطاقة فحسب، بل يمتد إلى تدريب وتأهيل جيل من الشباب والكوادر الوطنية لامتلاك ناصية التكنولوجيا النووية السلمية، بما يؤهل مصر مستقبلاً لقيادة وتدريب الأشقاء في إفريقيا عند إقامة محطات مماثلة.

توطين التكنولوجيا النووية والذكاء الاصطناعي

تطرق الجوهري إلى مسار التعاون التكنولوجي، موضحاً أن التوجه نحو الاستخدام المدني لتقنيات الذكاء الاصطناعي يمثل حقاً أصيلاً للدول الإفريقية والنامية، وهو المبدأ الذي تدافع عنه القاهرة وأكده الأمين العام للأمم المتحدة. أكد أن مصر ترفض أن تظل مجرد سوق مستهلك أو مستورد للتكنولوجيا الغربية أو الروسية، بل تمتلك البنية التحتية المتطورة والرؤية الوطنية التي تؤهلها للمشاركة الفعالة في تصنيع هذه التكنولوجيات المتقدمة وتوطينها محلياً.

إفريقيا تبحث عن شراكات تصنيعية حقيقية

اختتم محمد الجوهري تحليله بالتأكيد على أن القارة الإفريقية باتت تخضع لسباق عالمي وتودد اقتصادي من قوى كبرى كروسيا، والصين، والاتحاد الأوروبي، والهند. أشار إلى أن قادة القارة السمراء لم يعودوا يقبلون مجرد مذكرات تفاهم على الورق، بل يبحثون عمن يقدم استثمارات مباشرة تسهم في تصنيع ثرواتهم التعدينية داخل بلدانهم، وتدريب الأيدي العاملة الوطنية، وخلق قيمة مضافة تعود بالنفع المباشر على شعوب القارة.

شارك الخبر: