بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

كوب 17 يتوصل لاتفاقيات التنوع البيولوجي وسط خلافات تمويلية

كوب 17 يتوصل لاتفاقيات التنوع البيولوجي وسط خلافات تمويلية
السلامة البيئية · ٠٣:٥٥:٣٣ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

اعتمدت نحو 200 دولة اتفاقيات رئيسية في مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (كوب 17) في يريفان بأرمينيا يوم السبت، بعد مفاوضات ماراثونية استمرت أسبوعين، محققة اختراقاً دبلوماسياً في جهود وقف وعكس فقدان الطبيعة بحلول 2030، رغم استمرار الانقسامات حول تمويل الحفظ والدعم الضار والأدلة العلمية.

مراجعة عالمية تكشف فجوات مقلقة

أظهرت أول مراجعة عالمية لتقدم التنوع البيولوجي فجوات كبيرة بين التعهدات والتنفيذ، حيث أفيد أن أقل من نصف الأهداف الوطنية المقيمة تسير على المسار الصحيح، بينما لا يزال التقدم نحو معظم الأهداف العالمية الـ23 غير كافٍ. وتغطي المناطق المحمية حالياً حوالي 19% من الأراضي والمياه الداخلية و10% من المناطق البحرية، بعيداً عن هدف حماية 30% بحلول 2030.

مسار يريفان لتسريع التنفيذ

أصبح "مسار يريفان" المقترح محورياً في مناقشات تسريع العمل بين 2026 و2030، ويركز على تعزيز الاستراتيجيات الوطنية، وتحسين الرصد، وزيادة التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، مع التأكيد على التنسيق الحكومي الشامل ومشاركة الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية والنساء والشباب.

تسوية تمويلية تترك فجوة كبيرة

ظل التمويل القضية الأكثر انقساماً، حيث يهدف الإطار العالمي إلى حشد 200 مليار دولار سنوياً بحلول 2030، بما في ذلك 20 مليار دولار سنوياً للبلدان النامية بحلول 2025 و30 ملياراً بحلول 2030. ورغم إعلان ألمانيا وأيسلندا وموناكو وكيبيك وبرلين عن 60.22 مليون دولار لصندوق الإطار العالمي، فإن الفجوة التمويلية السنوية المقدرة تبقى حوالي 700 مليار دولار.

انقسامات دبلوماسية تختبر الإجماع العالمي

دفع الاتحاد الأوروبي لتوسيع قاعدة المساهمين الدوليين، بينما عارضت الهند والبرازيل والصين ودول الخليج مقترحات توسيع دائرة الممولين، مجادلة بأن على الدول المتقدمة الوفاء بالتزاماتها الحالية. وعكست الخلافات انقساماً طويل الأمد حول المسؤولية التاريخية والقدرة الاقتصادية والعدالة في التمويل البيئي الدولي.

بنغلاديش تسعى لوصول أسهل للتمويل

قدّرت بنغلاديش تكلفة تنفيذ أهدافها الوطنية للتنوع البيولوجي بنحو 3.3 مليار دولار، ودعت إلى تمويل دولي يمكن التنبؤ به، وإجراءات مبسطة للوصول إلى منح الحفظ، ونقل تكنولوجيا، وبناء قدرات أقوى، مع التأكيد على استفادة الشعوب الأصلية والمجتمعات المعتمدة على الطبيعة مباشرة من تمويل الحفظ.

المساواة بين الجنسين وحقوق الشعوب الأصلية

برزت المساواة بين الجنسين وحقوق الشعوب الأصلية والمشاركة المجتمعية كقضايا محورية، مع تحذيرات من أن الأهداف العالمية لا يمكن تحقيقها دون الاعتراف بحقوق ومعارف ومساهمات الذين يعتمدون على النظم البيئية ويحمونها. وركزت المفاوضات على تشغيل الهيئة الفرعية الدائمة للمادة 8(ي) المنشأة في كوب 16.

ضغط لإصلاح الدعم الضار

برز إصلاح الحوافز المالية الضارة بالتنوع البيولوجي كأولوية سياسية رئيسية، حيث يستهدف الهدف 18 إلغاء أو إصلاح الدعم الضار بيئياً وتقليله بما لا يقل عن 500 مليار دولار سنوياً بحلول 2030، في حين يستمر تدفق حوالي 2.4 تريليون دولار سنوياً كدعم ضار بالطبيعة. وأطلقت الرئاسة ثلاث مبادرات طوعية لمعالجة هذه القضية.

صندوق كالي يواجه اختبار المحاسبة المؤسسية

واجه صندوق كالي، المنشأ لتقاسم المنافع المالية من استخدام المعلومات التسلسلية الرقمية للموارد الوراثية، تدقيقاً متجدداً بسبب مساهمات الشركات المحدودة، حيث بلغت الودائع 8,990 دولاراً فقط بحلول 26 أكتوبر، مع مشاركة خمس شركات فقط بحلول 29 أكتوبر، مما يثير تساؤلات حول عدالة مساهمة الشركات المستفيدة تجارياً من المعلومات الوراثية.

العلم يصبح نقطة اشتعال دبلوماسية

أصبحت الأدلة العلمية مصدر توتر رئيسي في المفاوضات الختامية، حيث اختلفت الوفود حول كيفية الإشارة إلى تقييمات المنصة الحكومية الدولية للعلوم والسياسات بشأن التنوع البيولوجي وخدمات النظم البيئية (IPBES)، مع اتهامات لبعض الدول بالسعي إلى لغة أضعف في الاعتراف بالتقييمات العلمية المستقلة.

الاختبار الحقيقي يبدأ في الداخل

أظهرت اتفاقيات يريفان أن التعاون الدولي لا يزال ممكناً رغم الانقسامات العميقة، لكن النجاح النهائي سيقاس ليس بالتصريحات الدبلوماسية بل بالغابات والأراضي الرطبة والحياة البرية والمجتمعات التي تحميها الحكومات فعلياً على أرض الواقع.

شارك الخبر: