تبادلت روسيا وأوكرانيا ضربات جوية مكثفة خلال الليلة الماضية، استهدفت منشآت للطاقة والصناعة ومواقع عسكرية، في تصعيد ميداني يتزامن مع تحركات دبلوماسية لاستئناف المفاوضات.
ضربات روسية على بنى تحتية أوكرانية
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها شنت ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت بنى تحتية للطاقة ومراكز لوجستية في أوكرانيا. وطالت الضربات محطة التوليد المشترك للطاقة الكهربائية والحرارية رقم 6 في كييف، التي تزود منشآت لوجستية عسكرية ومواقع تخزين أسلحة بالكهرباء، إضافة إلى ورش في المنطقة الصناعية "بروتون" في خاركوف، ومستودعات قالت موسكو إنها مهيأة لتجميع المسيّرات وتخزينها. كما استهدفت القوات الروسية سفينة شحن في البحر الأسود على بعد 18 كيلومترًا جنوب أوديسا، مدعية أن حمولتها مخصصة للقوات المسلحة الأوكرانية.
إسقاط 433 مسيّرة أوكرانية
في بيان منفصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 433 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق 19 منطقة روسية خلال الليلة الماضية.
أضرار وإصابات في خاركوف وكييف
من الجانب الأوكراني، أفاد رئيس بلدية خاركوف إيغور تيريخوف باصطدام طائرة مسيّرة روسية بمنزل سكني، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص وإلحاق أضرار بعشرة مبانٍ سكنية. وأعلنت شركة الطاقة الأوكرانية "دي تي إي كيه" أن هجومًا روسيًا استهدف منشأة طاقة في كييف مساء الجمعة، تسبب بانقطاع الكهرباء عن أجزاء من أربعة أحياء، مع تقارير عن اضطراب إمدادات الكهرباء والمياه في مناطق أخرى. وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت 17 صاروخًا باليستيًا خلال إحدى موجات الهجوم، مؤكدًا أن منشآت الطاقة وشبكات الكهرباء لا تزال ضمن الأهداف الروسية.
هجمات على منشآت نفطية روسية
تحدثت السلطات الروسية عن هجمات أوكرانية بمسيّرات استهدفت منشآت نفطية وصناعية، بينها مصفاة نوفوكويبيشيفسك في مقاطعة سامارا، مع إشارة مصادر إلى سقوط قتلى في هجمات على مقاطعتي سامارا وبريانسك.
168 اشتباكًا على جبهات دونيتسك
أعلنت هيئة الأركان الأوكرانية تسجيل 168 اشتباكًا خلال يوم الجمعة حتى صباح السبت، مشيرة إلى تركز المواجهات على محوري كوستيانتينيفكا وبوكروفسك في مقاطعة دونيتسك، مع استمرار القصف المدفعي واستخدام القنابل الجوية الموجهة والمسيّرات.
تحركات دبلوماسية لاستئناف المفاوضات
سياسيًا، أعلن زيلينسكي عزمه التوجه إلى تركيا للقاء الرئيس رجب طيب أردوغان في إسطنبول، وبحث التعاون الثنائي والتطورات الدولية، وفي مقدمتها الحرب وأمن البحر الأسود. وأعرب عن أمله في عقد اجتماع ثلاثي يضم أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في أبوظبي بين السادس والعاشر من تشرين الثاني المقبل، مؤكدًا ضرورة إشراك الدول الأوروبية في أي مسار تفاوضي. في المقابل، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن التحضيرات للمفاوضات لا تعني وقف العمليات العسكرية، مؤكدًا أن موسكو لا تؤيد وقفًا لإطلاق النار قد يمنح أوكرانيا فرصة لإعادة تنظيم قواتها، وتسعى إلى اتفاق سلام طويل الأمد بدلاً من هدنة مؤقتة.



