بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

الطاقة النظيفة

المشروع النووي الإثيوبي يثير مخاوف مائية وبيئية في حوض النيل

المشروع النووي الإثيوبي يثير مخاوف مائية وبيئية في حوض النيل
الطاقة النظيفة · ٠٤:٠٨:٣٥ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

يمثل التوجه الإثيوبي لإنشاء أول محطة للطاقة النووية بالتعاون مع روسيا تطورًا يتجاوز تنويع مصادر الكهرباء، ويفتح الباب أمام تحديات بيئية ومائية وأمنية وجيوسياسية، خصوصًا في ظل اعتماد إثيوبيا على موارد نهر النيل والخلافات القائمة مع مصر والسودان بشأن إدارة الموارد المائية.

تفاصيل المشروع النووي الإثيوبي

لم تحسم بعد المعلومات المنشورة موقع المحطة وسعتها ونظام تبريدها، إلا أن الإعلان عن المشروع يضع القاهرة والخرطوم أمام متغير جديد يستحق الدراسة والمراقبة. تحتاج المحطات النووية إلى كميات كبيرة من المياه لأغراض التبريد، وقد يؤدي اختيار موقع قريب من أحد روافد النيل أو بحيرة تانا إلى إضافة طلب جديد على الموارد المائية المشتركة.

مخاطر على الموارد المائية المشتركة

لا يتجاوز إيراد النيل 84 مليار متر مكعب، يأتي 72 مليارًا منها (87%) من النيل الأزرق المنبع من بحيرة تانا في إثيوبيا. وتواجه مصر ندرة مائية مطلقة حيث لا يتجاوز نصيب الفرد 472 مترًا مكعبًا سنويًا، بينما تصل الاحتياجات إلى 123 مليار متر مكعب. في السودان، تعاني 67% من الأسر من انعدام الأمن المائي وفق تقارير أممية حديثة.

تحديات النفايات المشعة والأمان النووي

تشير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن الدول الداخلة للمجال النووي تحتاج منظومة متكاملة للأمان وإدارة النفايات والاستعداد للطوارئ. تطرح تساؤلات حول تعدين اليورانيوم، وحماية العاملين والمجتمعات المحيطة، وتخزين النفايات التي تظل مشعة لعشرة آلاف عام، فضلًا عن مخاطر الانصهار النووي وقدرات الإجلاء والعلاج الإشعاعي في بلد يعاني أزمات أمنية.

مخاطر زلزالية وبركانية في منطقة الصدع

تقع إثيوبيا ضمن نطاق "صدع شرق أفريقيا" النشط جيولوجيًا، ويواجه وسط البلاد خطرًا زلزاليًا متوسطًا أعلى من الدول المجاورة. سجلت الفترة من 1900 إلى 2013 نحو 93 حالة وفاة و165 إصابة و420 مشردًا بسبب الزلازل، مع وجود براكين نشطة تزيد من تعقيد سلامة المنشآت النووية.

الوضع الأمني وتأثيره على السلامة النووية

تشهد إثيوبيا توترات أمنية كبيرة، أبرزها تحالف سبع جبهات مسلحة في إقليم تيجراي ومناطق أخرى، ما يثير تساؤلات حول قدرة الدولة على توفير البيئة الأمنية المستقرة اللازمة لتشغيل محطة نووية وتخزين نفاياتها بأمان وفق المعايير الدولية.

شارك الخبر: