أكد وزير البيئة والتحضر وتغير المناخ التركي مراد كوروم أن تغير المناخ يمثل "الأزمة الحقيقية والدائمة" التي تهدد بتحويل الكوكب إلى مكان لا يمكن العيش فيه، متجاوزًا في خطورته الأزمات السياسية والاقتصادية العابرة.
تحذيرات من عواقب لا رجعة فيها
جاء ذلك خلال لقاء كوروم مع مديري النشر في المؤسسات الإعلامية بإسطنبول في إطار اجتماعات التحضير لمؤتمر الأطراف COP31، حيث أوضح أن العالم يشهد حاليًا فترة هشة تتسم بتعمق عدم الاستقرار السياسي والصراعات والأزمات الاقتصادية، إلا أن هذه الأزمات جميعها مؤقتة وقابلة للحل، بينما يدفع تغير المناخ البشرية والطبيعة نحو عتبة لا رجعة فيها.
تركيا تستعد لاستضافة COP31 في أنطاليا
أشار الوزير إلى أن تركيا تستعد لاستضافة مؤتمر الأطراف COP31 في أنطاليا خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر المقبل برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، مؤكدًا أن موقع تركيا في حوض المتوسط يجعلها من أكثر الدول تعرضًا للآثار المدمرة لأزمة المناخ، وهو ما تجلى في الفيضانات وحرائق الغابات والجفاف التي شهدتها البلاد مؤخرًا.
جهود دبلوماسية مكثفة وتحضيرات واسعة
كشف كوروم عن جهود دبلوماسية مكثفة شملت أكثر من 50 دولة، واجتماعات في طوكيو وبرلين وكوبنهاغن ولندن وإسطنبول وطرابزون ونيويورك وفيجي، بهدف بناء توافق دولي حول رئاسة "تطبيقية" تركز على التنفيذ لا مجرد التعهدات، مشيرًا إلى إعلان تركيا هدف صافي انبعاثات صفري بحلول 2053 وإقرار قانون المناخ وعقد مجلس المناخ.
مصير دول الجزر الصغيرة على المحك
حذر الوزير من أن تجاوز هدف 1.5 درجة مئوية يعني مسألة بقاء أو فناء لدول الجزر الصغيرة، حيث سيضطر سكانها لترك أراضيهم، داعيًا إلى تحرك عالمي جاد يحول التعهدات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.

