أغلق خام غرب تكساس الوسيط تسليم ديسمبر الأسبوع الماضي عند 99.29 دولارًا للبرميل، بارتفاع طفيف قدره 0.25 دولارًا أو 0.25%، بعد أسبوع اتسم بتقلبات حادة كشفت عن حساسية السوق لأي تطورات جيوسياسية في الشرق الأوسط.
تحركات الأسعار خلال الأسبوع
افتتح العقد عند 99.04 دولارًا، وصعد إلى 101.37 دولارًا مسجلًا أعلى مستوى منذ يونيو، قبل أن يهبط بقوة إلى 95.25 دولارًا إثر أنباء عن وساطة دبلوماسية، ثم تعافى ليغلق بالقرب من مستوى الافتتاح. وقد تطابق القمة الأسبوعية مع قمة عقد يونيو، بينما جاء القاع على خلفية عناوين محادثات السلام.
محادثات الوساطة الإيرانية الباكستانية وتأثيرها
أعنف موجة بيعية تلت تقارير عن مناقشة الرئيس الإيراني جهود وساطة مع رئيس أركان الجيش الباكستاني، ما دفع المتداولين إلى سحب علاوة المخاطر بسرعة. غير أن التراجع لم يدم، إذ أكدت طهران أن الحوار مع واشنطن غير ممكن في ظل الحصار والتهديدات، ليعود الخام إلى مستواه الافتتاحي بنهاية الأسبوع، مما يشير إلى أن السوق لا تزال تبيع العناوين الدبلوماسية فقط إذا أثمرت نتائج ملموسة.
هجمات الحوثيين تحافظ على علاوة المخاطر
في المقابل، واصلت الهجمات على أهداف سعودية وخليجية، بما في ذلك حقل الشيبة النفطي، واستهداف سفن وألغام قرب مضيق هرمز، دعم علاوة المخاطر. ورغم عدم حدوث اضطراب واسع في الإنتاج أو الصادرات السعودية، فإن كل هجوم يرفع احتمالية ضربة مستقبلية تعيق الإنتاج أو الشحن، ما يبقي المشترين مهتمين بعد أي تراجع.
مخزونات أمريكية داعمة للأسعار
أضاف تقرير المخزونات الأمريكية دعمًا للاتجاه الصاعد، حيث انخفضت مخزونات الخام التجارية 3.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، وتراجعت مخزونات البنزين أيضًا، بينما ارتفعت مخزونات المقطرات. ولم يكن التقرير كافيًا لاختراق صعودي جديد، لكنه منح المشترين أساسًا للتمسك بمراكزهم وسط صورة أمنية غير مستقرة في الشرق الأوسط.
التحليل الفني: مستوى 99.04 دولار محوري
أظهر التحليل الفني الأسبوعي أن الاتجاه الرئيسي صاعد، مع مستوى محوري عند 99.04 دولارًا. الإغلاق فوقه قد يفتح الباب نحو 106.75-107.77 دولارًا ثم 111.03 دولارًا، بينما كسره لأسفل قد يدفع السعر نحو 93.69 دولارًا ثم 86.00 دولارًا، مع احتمال تغير الاتجاه الرئيسي إلى هابط إذا فشل الأخير. وتركز الأنظار الأسبوع المقبل على استمرار الهجمات وتأثيرها على البراميل الفعلية، وأي مؤشر على محادثات أمريكية إيرانية جادة.


