صدر حديثًا عن دار "كواي" (Quæ) للنشر كتاب بعنوان "الهيدروجين والتحول الطاقي" للباحث ميشيل بيشافان، مدير الأبحاث الفخري في المركز الوطني للبحث العلمي الفرنسي (CNRS). يأتي الإصدار في 96 صفحة ليسلط الضوء على الدور الملتبس الذي يلعبه الهيدروجين في مسار الانتقال الطاقي، بين الآمال المعلقة عليه كحل سحري لإزالة الكربون من الصناعة والنقل، والواقع التقني والاقتصادي الذي يفرض تحديات جمة.
قطاع عند مفترق طرق
يقدم الكتاب تحليلًا معمقًا لوضعية قطاع الهيدروجين الذي يستقطب استثمارات ضخمة وإرادة سياسية قوية، غير أن مستقبله يظل معلقًا بين تسارع تطويري مدفوع بالابتكار، واحتمال التراجع إذا لم تُرفع العوائق التقنية والاقتصادية. يعالج المؤلف الإشكاليات الكبرى التي تواجه السلسلة الصناعية، مستعرضًا وعود التكنولوجيا وحدودها وواقعها الميداني.
مقاربة مزدوجة: عالمية ومحلية
يتميز العمل بجمع مستويين من التحليل؛ ففي المستوى العالمي، يفكك الكتاب التوجهات التكنولوجية الكبرى، والتوازنات الاقتصادية الدولية، والخيارات السياسية المحددة لمستقبل الهيدروجين. وعلى المستوى المحلي، يدرس كيف تتبنى الأقاليم هذه الديناميكيات لتحويلها إلى مشاريع ملموسة، مقدِّمًا إقليم بريتاني كنموذج رصد متميز لتفاعل الطموحات الوطنية مع الإنجازات الميدانية، من الإنتاج إلى تدبير أشكال الطاقة الجديدة.
دليل لفهم واتخاذ القرار
يرصد الكتاب المبادرات الجارية وآفاق التطوير على الصعيد الجهوي، متطرقًا إلى مواضيع دقيقة كطرق الإنتاج المختلفة (التحويل، التحليل الكهربائي)، والاكتشافات الحديثة حول الهيدروجين الطبيعي، وتطور استخداماته. يهدف المؤلف إلى تبسيط مفاهيم معقدة لتمكين القارئ من تكوين رأي مستنير حول الدور الذي يمكن أن يلعبه الهيدروجين في السيناريوهات الطاقية المستقبلية لفرنسا.
خبرة علمية معترف بها
يتمتع ميشيل بيشافان، الجيولوجي formación والحاصل على دكتوراه دولة، بخبرة طويلة في تنسيق برامج بحثية وطنية وأوروبية، ويتفرغ حاليًا للتبسيط العلمي، ما يمنح الكتاب مصداقية علمية قوية تجعله مرجعًا تعليميًا وشاملًا في آن واحد. يتوفر الكتاب في المكتبات بسعر 18 يورو، مع معلومات إضافية على موقع دار النشر "كواي".



