بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

المجتمع البترولي

توصيات مؤتمر MOC 2026: تسريع الإنتاج والذكاء الاصطناعي وجذب الاستثمارات

توصيات مؤتمر MOC 2026: تسريع الإنتاج والذكاء الاصطناعي وجذب الاستثمارات
المجتمع البترولي · ٠١:٥٨:٠٨ - الاثنين، ٢ نوفمبر ٢٠٢٦

اختتم مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول "MOC 2026" فعالياته بعد ثلاثة أيام من المناقشات والجلسات الاستراتيجية والفنية، التي عُقدت برعاية وحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، تحت شعار "مصر ركيزة أساسية لأمن الطاقة في منطقة البحر المتوسط". شهد المؤتمر مشاركة واسعة من قيادات وخبراء صناعة البترول والغاز والطاقة، ورؤساء ومسؤولي الشركات العالمية والإقليمية، وممثلي المؤسسات الأكاديمية والمتخصصين.

تسريع الاستكشاف وزيادة الإنتاج

أكدت توصيات المؤتمر أهمية تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتسريع تنمية الاكتشافات الجديدة وربطها بالإنتاج في أقصر وقت ممكن، بما يعزز إمدادات الطاقة ويحقق عائدًا اقتصاديًا أسرع. وشددت المناقشات على ضرورة تعظيم الاستفادة من الحقول القائمة، خاصة الحقول المتقادمة، من خلال تطبيق التقنيات الحديثة وتحسين إدارة المكامن ورفع كفاءة الآبار والعمليات الإنتاجية. كما تضمنت التوصيات التوسع في استخدام تقنيات المسح السيزمي المتقدم والمعالجة والتصوير الجيوفيزيائي، وتطوير أساليب الحفر والإكمال لتحسين نتائج الاستكشاف وتقليل المخاطر، إلى جانب تعزيز تبادل البيانات والخبرات الفنية بين الشركات.

جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات

أكدت توصيات "MOC 2026" أهمية مواصلة تطوير مناخ الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، وتحديث النماذج التعاقدية والاقتصادية بما يعزز تنافسية الفرص المتاحة ويشجع ضخ استثمارات جديدة. وشددت المناقشات على أهمية ترسيخ الثقة مع شركاء الاستثمار من خلال استمرار الحوار والالتزام بالأطر التعاقدية وتوفير رؤية واضحة للمشروعات، مع توجيه الاستثمارات نحو المشروعات ذات الأولوية القادرة على تسريع الإنتاج. كما أبرزت التوصيات ضرورة تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والشركات الوطنية والعالمية لتجاوز التحديات الفنية والتشغيلية وتسريع تنفيذ المشروعات.

مصر مركزًا إقليميًا لتداول الطاقة

تناولت التوصيات أهمية تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية لاستقبال ونقل ومعالجة وإسالة الغاز الطبيعي، بما يدعم ربط موارد شرق المتوسط بالأسواق الإقليمية والدولية، ويعزز قدرة مصر على أداء دور محوري في منظومة تداول وتجارة الطاقة. وأكدت المناقشات أهمية دفع مشروعات التعاون الإقليمي والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى دول المنطقة لتطوير موارد الغاز وتيسير نقلها وتسويقها، إلى جانب تعزيز التكامل بين أنشطة الاستكشاف والإنتاج والبنية التحتية والإسالة والتجارة.

الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

احتل توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والتحول الرقمي جانبًا رئيسيًا من التوصيات، في ضوء الدور المتزايد للتطبيقات التكنولوجية الحديثة في تطوير أنشطة الاستكشاف والإنتاج ورفع كفاءة العمليات. أكدت المناقشات أهمية التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة في الاستكشاف وتقييم المكامن وتحسين الإنتاج والتخطيط التشغيلي، إلى جانب تطوير منظومات إدارة البيانات وحوكمتها ورفع جودتها وتكاملها. شملت التوصيات الاستفادة من تقنيات المعالجة السيزمية المتقدمة والتصوير الجيوفيزيائي والنمذجة الرقمية، فضلًا عن توظيف الحلول الرقمية في إدارة المخاطر وتعزيز الأمن السيبراني.

الكفاءة التشغيلية والاستدامة

أكدت التوصيات أهمية تحسين كفاءة العمليات وخفض التكاليف التشغيلية، مع الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة. تضمنت التوصيات توظيف التقنيات الحديثة لتحسين أداء الأصول والمنشآت، وتطوير معالجة الغاز وإدارة التسهيلات البحرية، إلى جانب التوسع في الحلول التي تسهم في خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد. كما أكدت المناقشات ضرورة دعم التصنيع المحلي وتطوير سلاسل الإمداد والخدمات الفنية، وترسيخ ثقافة إدارة المخاطر والتميز التشغيلي.

تمكين الشباب وتطوير التعليم

حظيت مشاركة الشباب باهتمام خاص من خلال جلسة «من طلاب اليوم إلى قادة الطاقة في الغد»، التي جمعت الوزير كريم بسبعة من طلاب هندسة البترول والجيولوجيا من الجامعات المصرية، بالتعاون مع جمعية مهندسي البترول العالمية في مصر (SPE Egypt). ناقشت الجلسة تطلعات الجيل الجديد ودور الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وأهمية ربط التعليم الجامعي بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل. تضمنت التوصيات دراسة تشكيل مجموعة عمل تضم ممثلين عن الطلاب والجامعات والوزارة وشركات البترول، وتوسيع فرص التدريب العملي، وتنمية مهارات الشباب في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتحول الرقمي.

تحويل التوصيات إلى خطوات تنفيذية

أكدت محاور المؤتمر أهمية البناء على المناقشات والخبرات الفنية والاستراتيجية، وتحويلها إلى مبادرات ومشروعات عملية تتناسب مع أولويات القطاع وتحدياته. برزت أهمية تحديد التحديات ذات الأولوية في مجالات الاستكشاف والإنتاج والتكنولوجيا والاستدامة، وتطوير حلول عملية قابلة للتطبيق، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات الأكاديمية ومقدمي التكنولوجيا. شددت التوصيات على ضرورة الاستناد إلى مؤشرات أداء واضحة لتقييم نتائج المشروعات، مع تبادل أفضل الممارسات وتوسيع تطبيق الحلول التي تثبت جدواها.

أرقام ومشاركة واسعة

شهد المؤتمر على مدار ثلاثة أيام مشاركة نحو 2000 مشارك و3000 زائر، بدعم من أكثر من 25 شركة عالمية راعية، وبمشاركة أكثر من 30 جهة عارضة استعرضت أحدث التقنيات والحلول الصناعية. تضمن البرنامج 11 جلسة استراتيجية رفيعة المستوى و25 جلسة فنية، بمشاركة 150 متحدثًا قدموا وناقشوا 104 أوراق فنية وبحثية، إلى جانب الحوارات المتخصصة التي تناولت التحديات الحالية والفرص المستقبلية لصناعة الطاقة.

شارك الخبر: