أبقت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية أسعار البنزين والسولار دون تعديل في قرارها الصادر يوم 15 أكتوبر، عقب مراجعة تطورات سعر الصرف وخام برنت خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026. ويستقر سعر بنزين 80 عند 20.75 جنيه للتر، وبنزين 92 عند 22.25 جنيه، وبنزين 95 عند 24 جنيهًا، بينما يبلغ السولار 20.50 جنيه للتر، والكيروسين 20.50 جنيه، وأسطوانة البوتاجاز المنزلية 275 جنيهًا، وغاز تموين السيارات 13 جنيهًا للمتر المكعب.
قرار التثبيت ومراجعات التسعير
استند قرار التثبيت إلى مراجعة الربع المنتهي في سبتمبر، ولم يتضمن تحديد موعد جديد لزيادة الأسعار أو تعهدًا بالإبقاء عليها لمدة غير محددة. وتشير البيانات المرجعية المنشورة على موقع وزارة البترول إلى أن سعر خام برنت سجل 104.53 دولارًا للبرميل في 15 أكتوبر، مقابل 111.33 دولارًا في 22 أكتوبر، بزيادة قدرها 6.80 دولارات، دون أن يصاحب ذلك إعلان بتغيير الأسعار المحلية.
آلية التحوط ضد تقلبات الأسعار
كشف وزير المالية أحمد كجوك، خلال جلسة بمنتدى مصر 2026، عن استخدام الحكومة آلية التحوط للحد من آثار تقلبات الأسعار العالمية. وأوضح أن الدولة تحوطت خلال العام الماضي لنحو 50% من احتياجات خام برنت عند سعر محدد، بتكلفة تراوحت بين 80 و90 مليون دولار، مشيرًا إلى أن هذه الترتيبات حققت فائدة مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا. وتقوم فكرة التحوط على تقليل تعرض جزء من الاحتياجات للتغيرات المفاجئة في الأسعار، وفق شروط التعاقدات المبرمة.
وفر مالي من ترشيد الاستهلاك الحكومي
أكد وزير المالية تحقيق وفر يتراوح بين 7 و8 مليارات جنيه نتيجة خفض استهلاك الغاز والوقود بنسبة 20% داخل أجهزة الموازنة العامة خلال العام المالي الماضي. ويختلف هذا الوفر عن عوائد التحوط؛ فالأول ناتج عن خفض استهلاك أجهزة الموازنة، بينما تستهدف ترتيبات التحوط تقليل المخاطر المالية المرتبطة بتغير سعر الخام.
تقديرات أثر ارتفاع النفط على الموازنة
كان المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، قد أوضح أن كل دولار زيادة في سعر برميل النفط فوق السعر التقديري للموازنة (75 دولارًا) قد يضيف نحو 4 مليارات جنيه سنويًا إلى الأعباء المالية. ويرتبط هذا التقدير بتأثير ارتفاع أسعار الطاقة على فاتورة الاستيراد والمخصصات المطلوبة، ويتوقف الأثر النهائي على متوسط الأسعار خلال الفترة المالية، وكميات الاستيراد والإنتاج المحلي، وسعر الصرف، وطبيعة عقود التوريد والتحوط.
التوسع في الطاقة المتجددة لتقليل فاتورة الاستيراد
تتضمن خطة الحكومة لتقليل الضغوط المستقبلية على فاتورة الطاقة التوسع في الإنتاج المحلي من البترول والغاز، إلى جانب زيادة مساهمة المصادر الجديدة والمتجددة في إنتاج الكهرباء. وقدر وزير المالية أن إضافة كل جيجاوات من الطاقة الجديدة والمتجددة يمكن أن توفر ما بين 200 و250 مليون دولار سنويًا من واردات الغاز الطبيعي، ويرتبط هذا الوفر المتوقع بدخول القدرات الجديدة إلى التشغيل الفعلي.
سيناريوهات الفترة المقبلة
لا تتضمن البيانات الرسمية الصادرة حتى الآن قرارًا جديدًا بزيادة أسعار البنزين أو السولار بعد تثبيت 15 أكتوبر. وتظل قرارات التسعير المقبلة مرتبطة بالمراجعات التي تجريها لجنة التسعير التلقائي وفق محدداتها، وفي مقدمتها أسعار المنتجات البترولية عالميًا وسعر الصرف والعوامل المؤثرة في تكلفة توفير الوقود.



