كشفت تحليلات داخلية لنادي "سييرا كلوب" البيئي أن الزيادة المتسارعة في بناء محطات طاقة تعمل بالوقود الأحفوري لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد تمحو 15 عامًا من تخفيضات غازات الاحتباس الحراري في قطاع الكهرباء الأميركي.
قفزة متوقعة بنسبة 42% في الانبعاثات
وفقًا لحسابات المنظمة، سيطلق قطاع الطاقة الأميركي 2.1 مليار طن متري من ثاني أكسيد الكربون بحلول 2030، بزيادة 618 مليون طن عن مستويات 2025، أي ما يعادل 42%. وقال جيريمي فيشر، كبير مستشاري المناخ والطاقة في النادي: "الأرقام لا تزال تثير دهشتنا".
الاعتماد على الغاز الطبيعي خارج الشبكة
يتجه مطورو مراكز البيانات بشكل متزايد إلى الغاز الطبيعي لتلبية الطلب الهائل على الكهرباء، مع الاعتماد على مصادر طاقة داخلية وخارج الشبكة. ومن المتوقع أن يأتي الجزء الأكبر من الانبعاثات الإضافية من مصادر غير مربوطة مباشرة بالشبكة، تُبنى غالبًا من قبل شركات التقنية لتجنب فترات الانتظار الطويلة للاتصال بالشبكة، وقد تتجاوز 460 مليون طن، أي ما يعادل الانبعاثات السنوية للمكسيك تقريبًا.
تباين واسع في التوقعات
تتفاوت تقديرات الجهات البحثية بشكل كبير. توقعت "اتحاد العلماء المهتمين" في يناير زيادة بنسبة 19% إلى 29%، بينما قدر باحثون أميركيون وكنديون في يونيو ارتفاعًا بنسبة 28%. في المقابل، ترى "مجموعة روديوم" أن الانبعاثات قد تنخفض 24% دون مستويات 2025 بحلول 2040 في سيناريوها الأعلى انبعاثًا، بفضل تنافسية الطاقات المتجددة اقتصاديًا.
عوامل عدم اليقين
يرجع التباين إلى غموض عدد المراكز التي ستُبنى فعليًا، والتقنيات التي ستُعتمد، ووتيرة إضافة قدرات متجددة. ويشير بريندان بيربونت، مدير الكهرباء في "طاقة الابتكار"، إلى صعوبة النمذجة بسبب طوابير طلبات توربينات الغاز، وأوقات انتظار الاتصال بالشبكة، وعوامل أخرى قد تبطئ المشاريع أو تلغيها. وأعلنت "أوراكل" الشهر الماضي عن قوة قاهرة في مشروع "جوبيتر" بنيو مكسيكو بسبب عراقيل تنظيمية ومعارضة مجتمعية.
سياق مناخي وسياسي
بلغت انبعاثات قطاع الكهرباء ذروتها في 2007، ثم تراجعت بفضل ثورة التكسير الهيدروليكي التي أزاحت الفحم، وتنظيمات وكالة حماية البيئة، وهدف إدارة بايدن السابق لإزالة كربون الشبكة بحلول 2035. غير أن أسعار الغاز المنخفضة تاريخيًا وتراجع القواعد المناخية في عهد الرئيس ترامب دفعا الانبعاضات للارتفاع مجددًا في 2025.



