أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن إطلاق إنتاج أول سيارة كهربائية داخل مصانع شركة النصر لصناعة السيارات يمثل خطوة استراتيجية نحو امتلاك مصر أدوات وتكنولوجيا صناعة مركبات المستقبل، وليس مجرد إضافة منتج جديد للسوق المحلية.
نقل التكنولوجيا وبناء الخبرات الوطنية
أوضح سمير أن أهمية المشروع تكمن في فتح المجال أمام نقل التكنولوجيا الحديثة وبناء خبرات وطنية قادرة على تطوير هذه الصناعة ومواكبة التطورات العالمية، مشيرًا إلى أن صناعة السيارات الكهربائية أصبحت أحد أبرز مؤشرات التطور الصناعي والتكنولوجي للدول.
وشدد على أن التحدي الحقيقي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية لنقل المعرفة الفنية والتكنولوجية إلى المهندسين والفنيين المصريين، وعدم الاكتفاء بتصنيع طرازات قائمة، بل العمل على اكتساب الخبرات اللازمة لتطوير المكونات والأنظمة المستخدمة في السيارات الكهربائية.
إحياء قلعة صناعية وطنية
أشار النائب إلى أن عودة شركة النصر لصناعة السيارات إلى الإنتاج تحمل أهمية خاصة، باعتبارها أحد الرموز الصناعية المصرية، مؤكدًا أن إعادة تشغيلها وتحديث خطوط إنتاجها يعكسان أهمية الحفاظ على الأصول الصناعية الوطنية وتطويرها، والاستفادة من خبراتها المتراكمة في بناء قدرات إنتاجية جديدة.
الربط بين الصناعة والتعليم الفني
لفت سمير إلى ضرورة الربط بين التوسع في صناعة السيارات الكهربائية ومنظومة التعليم الفني والتكنولوجي، من خلال تطوير المناهج والبرامج التدريبية بما يتوافق مع احتياجات الصناعة الحديثة، وإتاحة فرص أكبر للتدريب العملي داخل المصانع والشركات المتخصصة.
أكد أن هذا التوجه من شأنه توفير فرص عمل نوعية للشباب، ورفع كفاءة العمالة المصرية، وتحويل التحول التكنولوجي في قطاع السيارات إلى فرصة حقيقية لتطوير سوق العمل.
رفع نسبة المكون المحلي هدف استراتيجي
شدد عضو مجلس النواب على أهمية البناء على نسبة المكون المحلي التي تصل إلى 45% في السيارة الجديدة، والعمل على زيادتها تدريجيًا من خلال توطين الصناعات المرتبطة بالسيارات الكهربائية، وتوسيع مشاركة الشركات والمصانع المصرية في مراحل الإنتاج المختلفة.
اختتم تصريحه بالتأكيد على أن نجاح تجربة السيارة الكهربائية بمصانع النصر يجب أن يقاس بقدرة مصر على امتلاك المعرفة والتكنولوجيا، وتطوير المنتج المحلي، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة، بما يضع الصناعة المصرية على مسار المنافسة في أحد أهم قطاعات الاقتصاد العالمي.



