بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

شركات الكهرباء و الطاقة

مسيّرات تقصف محطة كهرباء أبو حمد شمالي السودان

مسيّرات تقصف محطة كهرباء أبو حمد شمالي السودان
شركات الكهرباء و الطاقة · ١٩:٣٧:٣٩ - الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

تعرضت محطة كهرباء مدينة أبو حمد بولاية نهر النيل شمالي السودان لهجوم بطائرة مسيّرة فجر الأحد، مما أسفر عن اندلاع حريق واسع في المنشأة الحيوية. وأفادت مصادر محلية بأن القصف تزامن مع دوي انفجارات عنيفة هزت المنطقة المحيطة بالمحطة التي تبعد مئات الكيلومترات عن العاصمة الخرطوم، فيما تداول ناشطون مقاطع فيديو توثق اشتعال النيران وسط حالة من القلق بين السكان.

تصعيد هجمات على قطاع الكهرباء

أكد وزير الطاقة والنفط السوداني، المعتصم إبراهيم، أن الهجمات على قطاع الكهرباء شهدت تصعيداً خطيراً منذ أسبوع، حيث طالت 14 محطة لتوليد وتوزيع الطاقة. وأوضح الوزير أن هذه العمليات تستهدف بشكل مباشر مقدرات الدولة السودانية وأمن المواطنين واستقرار الخدمات الأساسية. توزعت خارطة الاستهدافات الجوية لتشمل ولايات الخرطوم، والجزيرة، وسنار، والقضارف، ونهر النيل، والبحر الأحمر، مما يشير إلى اتساع رقعة العمليات العسكرية الجوية.

خارطة الاستهدافات في أكتوبر

شهد شهر أكتوبر الماضي ذروة الهجمات على قطاع الطاقة، حيث تعرضت محطة تندلتي التحويلية بولاية النيل الأبيض لقصف في العشرين من الشهر تسبب في أضرار جسيمة وانقطاع التيار عن مساحات واسعة. اتسعت دائرة القصف في السادس والعشرين من أكتوبر لتشمل خمس محطات في أربع ولايات مختلفة في يوم واحد، شملت محطة الجنيد بالجزيرة ومحطة سنجة بسنار، ومحطتي الفاو والحواتة بالقضارف، بالإضافة إلى استهداف متجدد لمحطة أم دباكر بالنيل الأبيض. تواصلت الهجمات في السابع والعشرين لتطال محطة المرخيات بأم درمان، وفي اليوم التالي استهدفت محطة المناقل بالجزيرة، كما سجلت المصادر هجوماً على محطة كادوقلي بجنوب كردفان. تعرضت محطة أم دباكر الحرارية لهجوم جديد في التاسع والعشرين من أكتوبر أدى إلى خروجها الكامل عن الخدمة، وانضمت محطة شندي بنهر النيل إلى القائمة في الثلاثين من الشهر.

تداعيات إنسانية وخدمية

تواجه الفرق الفنية صعوبات بالغة في إجراء عمليات الإصلاح والصيانة في ظل استمرار التهديدات الأمنية ونقص قطع الغيار. تتجاوز تداعيات استهداف قطاع الكهرباء مجرد انقطاع الإنارة، لتصل إلى تهديد حياة المرضى في المستشفيات وتعطيل محطات ضخ المياه الحيوية، وتشكل عائقاً إضافياً أمام وصول المساعدات الإنسانية وعمل المنظمات الإغاثية التي تعتمد على الطاقة في تسيير عملياتها. تحذر تقارير دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية والمجاعة نتيجة تعطل سلاسل الإمداد وتدمير المرافق الخدمية.

اتهامات وسياق النزاع

تتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع بالوقوف وراء استهداف المنشآت المدنية والحيوية، في حين تلتزم الأخيرة الصمت حيال هذه الاتهامات في أغلب الأحيان. اندلع النزاع المسلح في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع إثر خلافات حول دمج القوات، وأسفر عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا وتشريد الملايين في واحدة من أكبر أزمات النزوح عالمياً. يبقى قطاع الطاقة رهينة للتجاذبات العسكرية، وسط مناشدات دولية بضرورة تجنيب المنشآت المدنية الصراع المسلح، وتزداد المخاوف من انهيار كامل للشبكة القومية للكهرباء.

شارك الخبر: