بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

الطاقة النظيفة

لوس أنجلوس تحظر استخراج النفط تدريجياً خلال 20 عاماً

لوس أنجلوس تحظر استخراج النفط تدريجياً خلال 20 عاماً
الطاقة النظيفة · ١٩:٥٩:٥٨ - الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

أقر مجلس مقاطعة لوس أنجلوس بالإجماع مرسوماً يحظر أنشطة استخراج النفط والغاز الجديدة، ويضع جدولاً زمنياً للقضاء التدريجي على العمليات القائمة خلال العقدين المقبلين. وتمثل هذه الخطوة أحد أهم التحولات في مجال الانتقال الطاقي والحماية البيئية التي تتبناها مدينة أمريكية كبرى في السنوات الأخيرة.

خطة لإغلاق مئات الآبار النفطية

تنص المرسوم الجديد على الإلغاء التدريجي للنشاط الاستخراجي على مدى 20 عاماً، ويشمل حوالي 600 بئر نفطي نشط و1200 بئر غير نشط. وبمجرد التنفيذ الكامل، ستنتهي إنتاج الهيدروكربونات داخل حدود المدينة، وتتحول العمليات القائمة إلى أنشطة غير متوافقة مع التخطيط العمراني المستقبلي.

الصحة العامة والعدالة البيئية

أحد الدوافع الرئيسية للقرار يتعلق بتأثيرات النشاط النفطي على المجتمعات المجاورة. وأشارت السلطات المحلية إلى أن الآثار البيئية للاستخراج أثرت بشكل غير متناسب على الفئات الضعيفة، لا سيما المجتمعات ذات الدخل المنخفض والأحياء ذات التنوع العرقي العالي. وتعايشت هذه المجتمعات لعقود مع منشآت نفطية تقع بالقرب من المساكن والمدارس والمستشفيات والأماكن العامة.

أكثر من 500 ألف مقيم في مقاطعة لوس أنجلوس يعيشون على بعد أقل من كيلومتر واحد من بئر نفطي نشط، وفقاً للبيانات المستشهد بها خلال العملية التشريعية. وقد حذرت منظمات بيئية ومجتمعية لسنوات من تعرض هذه السكان للانبعاثات الملوثة والضوضاء الصناعية وغيرها من التأثيرات المرتبطة بالأنشطة الاستخراجية.

هدف يتماشى مع الحياد الكربوني

يأتي الحظر جزءاً من استراتيجية أوسع تتبناها المدينة لمواجهة أزمة المناخ، ومن بين الالتزامات التي قطعتها لوس أنجلوس تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2035، وهو هدف يتطلب خفضاً كبيراً لانبعاثات غازات الدفيئة وتسريع الانتقال نحو مصادر طاقة أنظف.

معركة قانونية وسياسية امتدت سنوات

تمثل الموافقة على المرسوم تتويجاً لعملية واجهت عقبات سياسية وقضائية عديدة. ففي مارس 2022، كان مجلس بلدية لوس أنجلوس قد دفع بمبادرة لحظر آبار النفط والغاز الجديدة والمضي نحو الإغلاق التدريجي للمنشآت القائمة. غير أن محكمة أبطلت هذا الإجراء في سبتمبر 2024، معتبرة أن المدينة تفتقر لاختصاصات معينة أمام الإطار التنظيمي للولاية. ورغم هذا الانتكاس القضائي، واصلت السلطات المحلية الدفع بآليات قانونية لتقييد النشاط الاستخراجي والاستجابة لمطالب المجتمعات المتضررة.

سابقة لمدن أخرى

تنضم قرارة لوس أنجلوس إلى اتجاه متزايد في مدن ومناطق مختلفة تسعى لتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري وتقييد الأنشطة الاستخراجية في المناطق المكتظة بالسكان. ويرى مختصون في التخطيط الحضري والانتقال الطاقي أن مثل هذه التدابير قد تشكل مرجعاً لحكومات محلية أخرى تواجه تحديات مشابهة تتعلق بجودة الهواء والصحة العامة وخفض الانبعاثات.

شارك الخبر: