ظلت أسعار الشحن البحري للنفط الروسي من الموانئ الغربية إلى الهند عند أعلى مستوياتها التاريخية في أواخر أكتوبر 2026، مدفوعة بمخاطر البحر الأسود ونقص الناقلات وسط انقطاعات في الإمدادات وطلب عالمي قوي، وفقًا لثلاثة مصادر تجارية وبحرية.
تفاصيل الأسعار والمسارات
تتراوح تكاليف نقل خام الأورال إلى الهند حاليًا حول 30 دولارًا للبرميل أو أكثر، ارتفاعًا من نحو 20 دولارًا في سبتمبر. وبلغت تكلفة رحلة ناقلة من طراز "أفراماكس" تحمل نحو 100 ألف طن متري من الموانئ البلطيقية الروسية إلى غرب الهند حوالي 23 مليون دولار، مقارنة بـ 13 إلى 16 مليون دولار في سبتمبر. أما ناقلة "سويزماكس" فتكلف الرحلة نفسها نحو 27 مليون دولار. وفي مسار البحر الأسود إلى الهند، قفزت تكلفة شحن 140 ألف طن على ناقلة "سويزماكس" إلى مستوى قياسي بلغ 30 مليون دولار للرحلة، مقابل نحو 19 مليون دولار في سبتمبر.
تأثير العقوبات والهجمات
أجبرت العقوبات الغربية روسيا على توجيه معظم صادراتها النفطية عبر مسارات طويلة ومكلفة إلى آسيا، בעיקר الهند والصين. وتأثرت شحنات البحر الأسود بشدة منذ الصيف بسبب الهجمات المستمرة بالطائرات المسيرة والتوترات العسكرية، ما تسبب في تأخيرات طويلة في التصدير. وأظهرت بيانات شركة الوساطة البحرية "ريفيرليك" أن تكلفة نقل شحنة 140 ألف طن من البحر الأسود إلى المتوسط استقرت عند 952 نقطة على مقياس "وورلدسكيل" في أكتوبر، انخفاضًا طفيفًا فقط عن 1000 نقطة في بداية الشهر.
توقعات بمزيد من الارتفاع
أشار مصدر إلى أن بائعي النفط يطلبون أسعار شحن أقل، لكن ملاك الناقلات يرفضون تقديم خصومات. وتوقع مصدر آخر أن يؤدي موسم الشتاء المقبل إلى تفاقم الوضع، حيث تزيد الظروف الجوية من تعقيد النقل البحري، مما يستمر في استنزاف أرباح البائعين الروس أكثر من أي وقت مضى.


