تتصاعد المخاوف في لبنان من تنفيذ مؤسسة كهرباء لبنان قرار قطع التغذية الكهربائية عن مؤسسات المياه العامة، بدءًا من يوم غد الاثنين الموافق 2 نوفمبر 2026، على خلفية تراكم المستحقات المالية المتأخرة على الجهات الحكومية.
مهلة لمؤسسات المياه وسط تسويات جزئية
يأتي هذا التطور بعد قرار المؤسسة وقف التيار عن عدد من الإدارات غير الملتزمة بالسداد، بينما لم يُحسم بعد مصير منشآت المياه تحديدًا. وتترقب الأوساط المعنية ما إذا كانت مؤسسات المياه ستتمكن من تقديم تعهدات واضحة بتسوية ديونها، على غرار التسوية التي أُبرمت مع مطار رفيق الحريري الدولي، والذي التزم بسداد دفعة أولى تبلغ نحو 22 مليون دولار مع جدولة للمستحقات المتبقية.
في المقابل، استُثنيت المستشفيات الحكومية من إجراءات القطع لأسباب إنسانية، فيما تتركز الضغوط حاليًا على الوزارات والإدارات العامة والهيئات والمتاحف، وفق مصادر في مؤسسة كهرباء لبنان.
أزمة مالية تعيق سداد ديون المياه
تواجه مؤسسات المياه صعوبات متزايدة في الوفاء بالتزاماتها، نتيجة تراجع الإيرادات وانخفاض معدلات تحصيل الفواتير من المشتركين. وأعلنت مؤسسة مياه لبنان الجنوبي أنها سددت نحو 1.775 تريليون ليرة لبنانية (حوالي 19.8 مليون دولار) على دفعتين خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2026، إلا أنها أشارت إلى عدم استلام تعويضات عن إعفاءات المشتركين المتضررين في الجنوب بلغت نحو 2.604 تريليون ليرة (حوالي 29.1 مليون دولار) عن عامي 2024 و2025.
وحذرت المؤسسة من أن نسبة جباية فواتير المياه تراجعت إلى نحو 12%، مؤكدة أن أي قطع للتيار عن منشآتها سيؤثر مباشرة في قدرة محطات الضخ والمعالجة والتوزيع على إيصال المياه إلى المنازل، لا سيما محطة الدبية التابعة لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، ومحطة بنت جبيل في الجنوب.
تحذيرات من تفاقم الأزمة
كان وزير الطاقة والمياه جو الصدي قد حذر في أكتوبر الماضي من تفاقم أزمة مستحقات المؤسسات الحكومية، التي قدرت بنحو 300 مليون دولار، داعيًا الجهات المعنية إلى الالتزام بسداد فواتيرها. وتظل الساعات المقبلة حاسمة في تحديد موقف مؤسسة كهرباء لبنان من منشآت المياه، وسط ترقب لإعلان آليات سداد تسمح باستمرار التغذية دون انقطاع.



