قفزت أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية لتقترب من 114 دولاراً لبرميل برنت، بينما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط حاجز 100 دولار، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات إثر هجمات على السعودية وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وألقت هذه القفزة بظلالها على أسهم شركات التسويق الحكومية الهندية في بورصة مومباي، حيث تراجعت أسهم "بي بي سي إل" و"آي أو سي إل" و"إتش بي سي إل" بنحو 3% لكل منها خلال تعاملات الجمعة.
تفاصيل تراجع الأسهم
افتتح سهم "بي بي سي إل" عند 286 روبية وهبط إلى مستوى 277.05 روبية خلال الجلسة، مسجلاً تراجعاً يقارب 3%. وسجل سهم "آي أو سي إل" انخفاضاً مماثلاً بنحو 3%، بينما تراجع سهم "إتش بي سي إل" بأكثر من 3%. وتعكس هذه التحركات قلق المستثمرين من ارتفاع تكلفة المشتريات وتأثيرها على هوامش ربح الشركات التي تستورد الخام لتكريره وبيع المنتجات محلياً.
ثلاثة عوامل تضغط على هوامش الربح
حدد خبراء السوق ثلاثة محركات رئيسية للضغط على الشركات: أولاً، ارتفاع سعر برنت إلى نحو 114 دولاراً يزيد تكلفة الاستيراد، وإذا لم تنقل الشركات الزيادة كاملة للمستهلكين سيتآكل ربحها. ثانياً، آلية تسعير الوقود المحلية في الهند لا تعكس تحركات الأسعار العالمية فوراً، مما يضيق هامش التسويق. ثالثاً، ضعف الروبية الهندية التي أغلقت عند 94.8175 روبية للدولار، ما يرفع تكلفة الواردات المقومة بالعملة الأمريكية.
مستويات فنية وتوصيات الخبراء
أشار المحلل الفني سميت باغاديا إلى نطاقات تداول حالية للأسهم الثلاثة: "آي أو سي إل" بين 120 و132 روبية، و"بي بي سي إل" بين 275 و300 روبية، و"إتش بي سي إل" بين 325 و355 روبية. ونصح الخبراء بتجنب البيع بدافع الذعر، مرجعين التراجع الحالي إلى التوترات الجيوسياسية والمعنويات السلبية، ومشيرين إلى إمكانية التعافي إذا هدأت الأوضاع وتراجعت أسعار الخام.


