بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

الطاقة النظيفة

القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 تناقش خفض تكلفة التحول المستدام وتخزين الطاقة

القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 تناقش خفض تكلفة التحول المستدام وتخزين الطاقة
الطاقة النظيفة · ٢١:٤١:٥٤ - الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

ناقشت القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026، التي استضافتها دبي، مجموعة من المسارات لتسريع التحول نحو الاقتصاد المستدام، شملت خفض تكلفة الحلول الخضراء، وتوسيع مشروعات الطاقة النظيفة وتخزين الكهرباء، وتعزيز كفاءة إدارة المياه، وتطوير تقنيات إزالة الكربون، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات في قياس الانبعاثات وتحسين أداء البنية التحتية.

الابتكار وخفض تكلفة الطاقة النظيفة

ركزت جلسة "معادلة الابتكار: كيف نخفض تكلفة التحول الأخضر؟" على دور التقنيات الجديدة في خفض تكاليف الحلول المستدامة، بمشاركة فينيت ميتال، الشريك المؤسس ومدير الشؤون المالية والاستراتيجية في شركة "نافيتاس سولار"، والدكتور أرشد منصور، الرئيس والرئيس التنفيذي لمعهد بحوث الطاقة الكهربائية، وعلي بن زايد الفلاسي، نائب المدير التنفيذي لقطاع صناعة المصب في مجموعة "إينوك".

سلط المشاركون الضوء على مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، والمرحلة السابعة منه، التي تضم مشروعات للطاقة الشمسية مدعومة بأنظمة تخزين الكهرباء، باعتبارها من النماذج التي تعكس التوجه نحو دمج التوليد المتجدد بالتخزين لتعزيز موثوقية الإمدادات. وقال علي بن زايد الفلاسي إن الاعتماد على الطاقة الشمسية أصبح نهجًا متبعًا في محطات الشركة بدبي منذ عام 2017، مشيرًا إلى أن نظام استعادة الأبخرة يوفر أكثر من 500 ألف لتر سنويًا، مع العمل على مشروع تجريبي للهيدروجين في مدينة إكسبو. ودعا المشاركون إلى تبادل الخبرات وتطوير أطر عمل تتجاوز التركيز على الحياد الكربوني وحده، مع وضع ضوابط لإدارة المخاطر المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

الاستدامة بوصفها استثمارًا اقتصاديًا

بحثت جلسة "الاقتصاد الأخضر استراتيجية للنمو: الجدوى الاقتصادية للاستدامة" سبل دمج المعايير المستدامة في نماذج الأعمال بما يعزز الربحية والكفاءة والمرونة، مع الاعتماد على البيانات لقياس العوائد الفعلية للاستثمارات. وتطرقت المناقشات إلى استثمارات هيئة كهرباء ومياه دبي في الطاقة النظيفة، وأهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وضرورة متابعة أداء المباني بعد حصولها على شهادة الريادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED)، إلى جانب تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة وتطوير مهارات الأجيال المقبلة.

وفي ملف المياه، شددت جلسة "المياه بوصفها ضرورة استراتيجية حتمية للأعمال" على أهمية الحوكمة الفعالة وتحديد أهداف قابلة للقياس وتوفير استثمارات طويلة الأجل. كما ناقشت حماية النظم البيئية البحرية، وتقييم المخاطر المرتبطة بالمياه، والسندات الزرقاء، ودور مجالس الإدارة في ترسيخ الإدارة الرشيدة للموارد المائية.

إزالة الكربون والاقتصاد الدائري

تناولت جلسة "توسيع نطاق إزالة الكربون: حلول الطاقة النظيفة لتحقيق الحياد الكربوني" تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، وتحويل النفايات إلى وقود، ودور السياسات المستقرة في دعم المشروعات طويلة الأجل. وقالت أمال الشاذلي، رئيسة "شنايدر إلكتريك" في منطقة الخليج، إن المقر الذكي للشركة في دبي أسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 762 طنًا خلال عام واحد. وأضافت أن ربط المبنى بشبكة الكهرباء يدعم المرونة، مشيرة إلى أن الإمارات أنجزت مركز بيانات باستطاعة 200 ميجاواط في موقع صحراوي خلال أقل من عام.

في سياق متصل، ناقشت جلسة "الدائرية نهجًا في التصميم: إعادة صياغة نماذج الأعمال للاقتصاد الأخضر" كيفية تحويل النفايات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي، عبر استعادة البلاستيك من الأنهار، وتحويل بعض المخلفات إلى مواد بناء، والاستفادة من النفايات في إنتاج الطاقة بعد إعطاء الأولوية للحد منها وإعادة تدويرها. وتطرقت الجلسة أيضًا إلى دور ائتمانات البلاستيك وشهادات المرونة والحرارة المهدرة في تعزيز قابلية نماذج الأعمال الدائرية للتوسع.

تخزين الكهرباء وتعزيز موثوقية الشبكات

سلطت جلسة "تعزيز النجاح: حلول تخزين الطاقة في الشرق الأوسط" الضوء على الدور المتنامي لأنظمة التخزين في دعم التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، مع توقعات بزيادة كبيرة في منشآت تخزين الطاقة بالبطاريات بحلول عام 2030. وأكد المشاركون أهمية تنويع تقنيات التخزين، وتطوير الأطر التنظيمية، وتعدد مصادر الإيرادات، وتطبيق معايير صارمة للسلامة، بما يعزز موثوقية الشبكات وأمن الطاقة والتنافسية الاقتصادية.

تناولت جلسة أخرى، بعنوان "القياس والإبلاغ والتحقق 2.0"، استخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في تعزيز الشفافية المناخية، من خلال رصد انبعاثات غازات الدفيئة وملوثات الهواء، ودمج بيانات المستشعرات والأقمار الاصطناعية والأنظمة التشغيلية لأتمتة عمليات القياس والإبلاغ. وشدد المشاركون على أهمية ضمان دقة البيانات وسريتها، مع الإبقاء على التحقق البشري للحد من الأخطاء المحتملة في الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وقود الطيران منخفض الكربون وتأهيل الشباب

بحثت جلسة "توسيع نطاق وقود الطيران منخفض الكربون في الشرق الأوسط" فرص الاستفادة من القدرات التكريرية واللوجستية في المنطقة لتطوير هذا النوع من الوقود، ودوره في خفض انبعاثات قطاع الطيران، إلى جانب وقود الطيران المستدام. وأكد المشاركون أهمية وضوح التشريعات ومعايير الاعتماد الدولية، وتأمين اتفاقيات شراء طويلة الأجل والتمويل الانتقالي، ومعالجة تحديات النقل والتخزين لتحسين الجدوى الاقتصادية للمشروعات وتعزيز الطلب.

في محور تمكين الشباب، ناقشت جلسة "الشباب والابتكار والجيل القادم من قيادة الاستدامة" أهمية إشراك الأجيال الجديدة في التخطيط المناخي الوطني، وتطوير المهارات الخضراء والإنسانية، وسد فجوات التمويل، وتعزيز الصلات بين التعليم وفرص العمل. وتطرقت المناقشات إلى آليات التمويل المرحلي والشراكات بين القطاعات لتسريع تبني الحلول المبتكرة في الأسواق.

مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي المستدام

ناقشت جلسة "تزويد الذكاء الاصطناعي بالطاقة المستدامة: نحو مراكز بيانات أكثر ذكاء واستدامة" التحديات الناجمة عن ارتفاع احتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من الكهرباء والمياه، والحلول الممكنة لتحسين كفاءة النماذج وتطوير تقنيات التبريد المتقدمة والتخطيط المتكامل للبنية التحتية. وأكد المشاركون أهمية التعاون بين الجهات المعنية، ومراقبة مؤشرات الاستدامة، والاستثمار في الطاقة النظيفة لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي مع الحد من آثارها البيئية.

كما استعرضت جلسة "تصدير التميز في قطاع المؤسسات الخدماتية" خبرات دبي في تطوير البنية التحتية للكهرباء والمياه، والابتكار التقني، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، مع التركيز على تكييف نماذج الأعمال مع احتياجات الأسواق المختلفة وبناء شراكات طويلة الأجل. وعكست مناقشات القمة اتساع نطاق التحول الأخضر، الذي لم يعد يقتصر على زيادة إنتاج الطاقة النظيفة، بل يشمل كذلك تخزين الكهرباء، وكفاءة استخدام الموارد، وإدارة المياه، وتطوير حلول منخفضة الكربون، والاستفادة من البيانات والذكاء الاصطناعي.

شارك الخبر: