رفضت وزارة الاقتصاد الألمانية اتهامات إيطاليا بأن مشتريات برلين المتأخرة من الغاز الطبيعي للتخزين، بما في ذلك عبر شركة "سيفي" المملوكة للدولة، تدفع أسعار الغاز الأوروبية القياسية لتتجاوز 100 يورو (110 دولارات) للميغاواط ساعة.
تبادل الاتهامات بين البلدين
جاء الرفض الألماني بعد تصريحات لمسؤول بوزارة الطاقة الإيطالية، أليساندرو نوتشي، قال فيها إن إيطاليا أنفقت نحو 300 مليون يورو (335 مليون دولار) على استعدادات الشتاء، وتتحمل الآن تكاليف أعلى بسبب المشتريات الألمانية، مشيرًا إلى أن الأسعار كانت ستبقى قرب 70 يورو (78 دولارًا) لولا تلك المشتريات.
قالت المتحدثة باسم وزارة الاقتصاد الألمانية، سوزانه أونجراد، في مؤتمر صحفي ببرلين: "نرفض بشدة الاتهام بأن شراء وتخزين الغاز الطبيعي، على سبيل المثال عبر سيفي، وهو أحد الاتهامات الإيطالية، من شأنه أن يرفع أسعار الغاز الأوروبية"، ووصفت الادعاء بأنه لا أساس له.
مستويات التخزين تكشف فجوة الاستعداد
تبلغ نسبة امتلاء مخازن الغاز في ألمانيا نحو 62% من سعتها، مقابل 91% في إيطاليا، ومتوسط أوروبي يبلغ 75%، بينما تبلغ نسبة هولندا 66.7%. وأكدت أونجراد أن ألمانيا ستفوت هدفها المحدد عند 70% والذي كان مستحقًا في نهاية الأسبوع الماضي.
لم تغير برلين مسارها إلا في أواخر الشهر الماضي، عندما وجهت وزيرة الاقتصاد كاثرينا رايخه شركة "سيفي" (تأمين الطاقة لأوروبا) المملوكة للدولة لشراء وتخزين الغاز. وكانت الوزارة تصر لأشهر على أن المخزونات المنخفضة بشكل غير معتاد لا تشكل تهديدًا لأمن الطاقة، وقاومت دعوات التدخل.
تداعيات أوسع على التكتل الأوروبي
يبرز النزاع مدى تباين استعداد أوروبا لموسم التدفئة. وإذا أدى الطقس البارد إلى تشديد الإمدادات أكثر، فقد يتحول الخلاف حول من يتحمل تكلفة أمن الإمداد الشتوي إلى معركة سياسية أوسع داخل التكتل، مما يعقد أي استجابة مشتركة لارتفاع آخر في الأسعار.
كما يسلط الضوء على شركة "سيفي"، الوحدة السابقة لـ "غازبروم" التي أممتها برلين، حيث تُقرأ قراراتها الشرائية الآن في روما كقوة مؤثرة في السوق.



