بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

باكستان تواجه أزمة غاز شتوية إثر تمديد قطر القوة القاهرة

باكستان تواجه أزمة غاز شتوية إثر تمديد قطر القوة القاهرة
اسواق الطاقة و الغاز · ٢١:٥٦:٣٢ - الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

تستعد باكستان لأزمة محتملة في إمدادات الغاز خلال فصل الشتاء، بعد أن مددت "قطر للطاقة" إعلان القوة القاهرة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال حتى 29 ديسمبر، وفق ما أفاد مسؤولون يوم السبت، مما يثير مخاوف بشأن توفر الوقود خلال أشهر ذروة الشتاء المقبلة.

أوقفت "قطر للطاقة" الإنتاج وأعلنت القوة القاهرة في مارس الماضي، عقب هجمات على منشآتها خلال الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط. وتعد باكستان معرضة بشكل خاص لانقطاعات الإمدادات القطرية بسبب اعتمادها الكبير على المنتج الخليجي.

تأثير التمديد على توافر الغاز المسال

قد يؤدي التمديد إلى تقليل توافر الغاز المسال في شهري ديسمبر ويناير، عندما يرتفع استهلاك الغاز المنزلي عادةً، ما قد يجبر الحكومة على تقييد الإمدادات لمحطات توليد الطاقة والصناعات ومصانع الأسمدة والأسمنت ومحطات الغاز الطبيعي المضغوط.

خطط الحكومة للتعامل مع الأزمة

أكد مسؤولون حكوميون وممثلو صناعة أن باكستان قادرة على إدارة الوضع من خلال إعطاء الأولوية للاستهلاك المنزلي، وترتيب شحنات إضافية من الغاز المسال من السوق الفورية، والاعتماد على وقود بديل لتوليد الطاقة. وقال مسؤول كبير في وزارة البترول الباكستانية، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن "هناك احتمال لشكاوى خلال ذروة الشتاء، لكن الغاز سيكون متاحاً خلال ساعات الطهي. قد لا يكون متاحاً للتدفئة وتسخين المياه".

أرقام الاستيراد والتكاليف

وفقاً لأحدث مسح اقتصادي لباكستان، شكل الغاز المسال المستورد حوالي خُمس إجمالي استهلاك البلاد من الغاز بين يوليو 2025 ومارس 2026. واستوردت باكستان 36 شحنة غاز مسال الشتاء الماضي، جاء 35 منها من قطر، وفق بيانات رسمية. وتلقت البلاد 6 شحنات في نوفمبر 2025، و10 في ديسمبر، و12 في يناير 2026، و8 في فبراير.

أشار المسؤول إلى أن الحكومة قد تشتري شحنات إضافية من السوق الفورية الدولية إذا لزم الأمر، لكنه أقر بأن مشتريات السوق الفورية ستكون أغلى بكثير من إمدادات قطر بموجب عقد طويل الأجل. وقال: "الشحنة التي تكلف عادة نحو 30 مليون دولار قد تكلف 80 إلى 90 مليون دولار من السوق الفورية"، مضيفاً أن الحكومة ستقرر ما إذا كانت ستتحمل التكلفة الإضافية، والتي لن تُمرر بالكامل للمستهلكين المحليين، بل سيتحمل القطاع الصناعي والتجاري ومحطات الغاز الطبيعي المضغوط حصة أكبر من العبء المالي.

قطاعات الأسمدة والطاقة

بشأن إنتاج الأسمدة، أوضح المسؤول أن 7 من أصل 10 مصانع أسمدة في باكستان تعمل على شبكات غاز مخصصة، بينما أُبلغ مصنعان آخران بأن إمداداتهما ستعتمد على توافر الغاز المسال. واستبعد احتمال حدوث نقص في الأسمدة، مشيراً إلى أن المصنعين يحتفظون بمخزونات إضافية بنحو 300 ألف طن.

قال المسؤول إن قطاع الطاقة طلب إمدادات غاز مسال للشتاء، لكن محطات الطاقة يمكنها التحول إلى وقود بديل، بما في ذلك زيت الوقود، إذا تعذر استيراد الغاز. وأضاف: "قد يكون هناك شكل من أشكال تخفيف الأحمال، لكننا نأمل أن ينخفض الطلب على الكهرباء خلال الشتاء ولن يكون هناك أي تخفيف للأحمال".

ثقة مسؤولي قطاع الغاز

أعرب عاصف عنام، رئيس مجلس إدارة شركة "سوي ساوثرن غاز" (SSGC)، عن ثقته في قدرة باكستان على إدارة الوضع رغم قيود الإمدادات. وقال عنام: "إذا لم تشغل محطات الطاقة بالغاز المسال، يمكن للبلاد إدارة الوضع في هذه الظروف الصعبة"، مضيفاً أن المستهلكين المنزليين سيواصلون تلقي الغاز لمدة 8 إلى 9 ساعات يومياً.

أشار عنام إلى أن ربط حقل غاز جديد في جنوب باكستان، بطاقة إنتاجية تبلغ 100 مليون قدم مكعب يومياً، سيقلل اعتماد البلاد على الغاز المسال المستورد. وقال: "لذا انخفضت حاجتنا للغاز المسال إلى شحنة واحدة فقط هذا العام". وأضاف أن قطر زودت باكستان بأكبر عدد ممكن من الشحنات منذ بدء الصراع الأمريكي الإيراني في فبراير، مما ساعد باكستان على تلبية متطلباتها إلى حد كبير. واختتم قائلاً: "نحتاج فقط إلى شحنة رمزية جداً في يناير".

شارك الخبر: