تسعى شركة قطر للطاقة إلى تعزيز اعتمادها على إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركي، في خطوة تعكس تحولات بارزة في خريطة تجارة الغاز العالمية، مع استمرار اضطراب حركة الناقلات عبر مضيق هرمز بسبب الحرب في المنطقة.
مفاوضات متقدمة مع فينتشر جلوبال
دخلت قطر للطاقة في مفاوضات متقدمة مع شركة فينتشر جلوبال الأميركية لشراء ما لا يقل عن 3 ملايين طن سنويًا من الغاز المسال بموجب اتفاق طويل الأجل لم يُحسم بعد. وتتزامن المفاوضات مع اعتماد الشركة القطرية على شراء شحنات فورية من الغاز المسال الأميركي لتلبية احتياجات بعض عملائها، في ظل القيود المستمرة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
اتفاق سابق مع شينير
أعلنت قطر للطاقة في 22 أكتوبر 2026 اتفاقًا طويل الأجل مع شركة شينير الأميركية، أكبر مصدر للغاز المسال في الولايات المتحدة، لشراء 4 ملايين طن سنويًا خلال الفترة من 2031 إلى 2054. وبموجب الاتفاق، تحصل الشركة القطرية على مليوني طن سنويًا من منشأة سابين باس في لويزيانا، ومليوني طن إضافيين من محطة كوربوس كريستي في تكساس.
استثمار مباشر في مشروع غولدن باس
تمتلك قطر للطاقة حصة تبلغ 70% في مشروع غولدن باس للغاز المسال في الولايات المتحدة، مقابل 30% لشركة إكسون موبيل. وتبلغ الطاقة الإنتاجية المستهدفة للمشروع نحو 18 مليون طن سنويًا عند اكتمال تشغيله، ما يعزز ارتباط قطر بسوق الغاز الأميركية من خلال الاستثمار المباشر واتفاقيات التوريد.
تداعيات أزمة هرمز وأضرار رأس لفان
تأتي مساعي شراء الغاز المسال الأميركي في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي أثرت بصورة كبيرة في حركة السفن وناقلات الطاقة عبر مضيق هرمز. وأدت الاضطرابات البحرية إلى صعوبات في نقل الشحنات القطرية إلى الأسواق المستوردة. وتواجه الشركة كذلك تحديات مرتبطة بالأضرار التي لحقت ببعض منشآت الغاز في رأس لفان خلال مارس 2026، ما زاد أهمية تأمين إمدادات إضافية من الأسواق الخارجية.


