بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

تراجع حاد في أسعار الذهب والنفط يقفز.. تحليل اقتصادي يكشف العلاقة العكسية

تراجع حاد في أسعار الذهب والنفط يقفز.. تحليل اقتصادي يكشف العلاقة العكسية
اسواق الطاقة و الغاز · ٢٢:٣٣:٠٦ - الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

شهدت الأسواق العالمية تراجعًا حادًا في أسعار الذهب والفضة وسط مخاوف من تصعيد عسكري جديد في الشرق الأوسط، في وقت قفزت فيه أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي. وأرجع الاقتصادي روبن جيه بروكس هذا التحرك إلى تسعير الأسواق لاحتمال نشوب صراع ساخن مع إيران، مشيرًا إلى وجود "علاوة مخاطر حرب" في أسعار النفط تتجاوز 25 دولارًا للبرميل.

الذهب يفقد 3.7% في جلسة واحدة

فقدت أونصة الذهب نحو 3.7% من قيمتها في 30 أكتوبر، متراجعة دون مستوى 4000 دولار بشكل واضح، بينما سجلت الفضة خسارة يومية بلغت 5.9%. وبهذا يكون الذهب قد ابتعد بأكثر من 28% عن مستواه القياسي الذي سجله في يناير الماضي عند 5595 دولارًا للأونصة.

وانعكست التراجعات العالمية على السوق المصري، حيث تراجع جرام الذهب في محلات الصاغة بالخان الخليلي إلى 6295 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب 41180 جنيهًا.

برنت يقفز إلى 113.7 دولار.. وعلاوة حرب 25 دولارًا

وفقًا لبيانات وكالة الأناضول، بلغ سعر برميل برنت 113.7 دولارًا، بعد أن لامس 117 دولارًا خلال الأسبوع. لكن بروكس يقدر القيمة العادلة للنفط في الظروف الحالية بنحو 90 دولارًا فقط، معتبرًا أن الفارق البالغ 25 دولارًا يمثل علاوة مخاطر جيوسياسية يسعرها السوق مسبقًا.

وأشار بروكس في تحليله المنشور في الأول من نوفمبر 2026 إلى أن صادرات النفط من الخليج العربي عادت إلى مستويات ما قبل الحرب، ومع ذلك تقترب الأسعار من المستويات التي شوهدت عند إغلاق مضيق هرمز.

علاقة عكسية: نفط يرتفع 10%.. ذهب يهبط 4%

بناءً على بيانات النصف الثاني من أكتوبر، خلص بروكس إلى أن ارتفاع برنت بنسبة 10% يرتبط بانخفاض الذهب بنحو 4% والفضة بنحو 8%. غير أنه حذر من التعامل مع هذه النسب كتوقعات سعرية قاطعة، موضحًا أنها تستند إلى فترة قصيرة شهدت تقلبات حادة، وأن وجود علاوة مخاطر مسبقة في النفط يحد من احتمالية ارتفاع إضافي مستدام بنسبة 10%.

لماذا يتحرك الذهب عكس النفط في الأزمات؟

على الرغم من اعتبار الذهب ملاذًا آمنًا عادة، أظهرت بيانات ما بعد اندلاع الصراع مع إيران أن ارتفاع النفط الحاد صاحبه بيع مكثف للمعادن النفيسة. ويعود ذلك إلى تأثير النفط في توقعات التضخم وسياسات الفائدة وقوة الدولار وتدفقات رؤوس الأموال، وهي عوامل مجتمعة تحدد اتجاه الذهب لا سعر النفط وحده.

مخاوف فبراير قد لا تتكرر

استبعد بروكس تكرار موجة البيع العنيفة التي شهدها الذهب والفضة في فبراير الماضي عند اندلاع الحرب، مرجعًا ذلك إلى أن الأسواق استوعبت بالفعل سيناريو التصعيد، مما يقلل عنصر المفاجأة. لكنه نبه إلى أن اتساع نطاق الصراع أو حدوث انقطاعات جديدة في إمدادات الطاقة أو صدمات مالية غير متوقعة قد يغير المعادلة.

سعر الصرف يحدد مصير الذهب في تركيا

أكد التقرير أن سعر جرام الذهب في تركيا لا يرتبط فقط بالأونصة العالمية، بل يتأثر مباشرة بسعر صرف الدولار مقابل الليرة. فارتفاع الدولار قد يعوض تراجع الأونصة دوليًا، والعكس صحيح. كما أن فروق الأسعار بين الشراء والبيع لدى الصاغة تؤثر في التكلفة الفعلية للمستثمر.

متابعة النفط والدولار والفائدة.. مفاتيح المرحلة المقبلة

يبقى التركيز في الفترة القادمة على تطورات الملف الإيراني، ومسار برنت، وتحركات الدولار، وقرارات البنوك المركزية بشأن الفائدة. وينصح بروكس المستثمرين بعدم الاعتماد على تقدير سعري واحد، لا سيما في التداولات قصيرة الأجل حيث تلعب تقلبات الصرف وفروق الأسعار دورًا حاسمًا في العوائد المحققة.

شارك الخبر: