سجلت أسعار النفط الخام المكاسب الأسبوعية الرابعة على التوالي في الأسواق الآجلة، حيث ارتفع خام برنت وخام غرب تكساس بنسبة 0.8% ليصلا إلى أعلى مستوياتهما منذ نهاية أبريل الماضي.
عوامل داعمة لارتفاع الأسعار
تصدرت المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط قائمة المحفزات، وسط توترات تتصاعد عقب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، مع تزايد استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز، ما يهدد أمن إمدادات الطاقة.
على صعيد المخزونات، انخفضت مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة بنحو 1.9 مليون برميل لتصل إلى 410.6 مليون برميل، تزامنًا مع ارتفاع الصادرات الأمريكية إلى أعلى مستوى منذ مايو الماضي عند 4.8 مليون برميل يوميًا.
من جانب الإمدادات العالمية، يتوقع انخفاض صادرات النفط الخام من الموانئ الروسية على بحر البلطيق والبحر الأسود مع زيادة مصافي التكرير إنتاجها بعد انتهاء أعمال الصيانة، ولتلبية متطلبات اتفاق الديزل مع الولايات المتحدة.
في ليبيا، أدى إغلاق صمام خط الحمادة الرئيسي - أحد أهم الخطوط المغذية لمصفاة الزاوية - إلى خطر توقف تدفق نحو 15 ألف برميل يوميًا من النفط الخام.
كما رجحت التوقعات عدم إجراء دول أوبك+ التي أعلنت تعديلات إضافية في أبريل ونوفمبر 2023 - ومن بينها السعودية والكويت والعراق والجزائر وعمان وروسيا وكازاخستان - أي زيادة في إنتاج ديسمبر 2026.
عوامل تحد من المكاسب
قابل ذلك آمال باحتواء التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاستئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
في بيانات الطلب الأمريكية، ارتفعت مخزونات البنزين إلى 14.1 مليون برميل، بينما تراجع الطلب المحلي إلى أدنى مستوى منذ فبراير الماضي عند 8.4 مليون برميل يوميًا.
أشار ارتفاع عدد منصات حفر النفط العاملة في الولايات المتحدة إلى 462 حفارة - أعلى مستوى منذ مايو 2025 - إلى إمكانية زيادة الإنتاج المستقبلي.
من جانب الإمدادات الآسيوية، أصدرت الصين الدفعة الرابعة من حصص تصدير الوقود للبنزين والديزل ووقود الطائرات بنحو 4 ملايين طن، مما يعزز المعروض في الأسواق الآسيوية والعالمية.


