بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

تقارير و حوارات

احتجاجات فارس الإيرانية: شهادات تكشف تجنيد مسجلين جنائيًا للقمع

احتجاجات فارس الإيرانية: شهادات تكشف تجنيد مسجلين جنائيًا للقمع
تقارير و حوارات · ٢٣:٤٨:٤٨ - الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

كشفت شهادة عنصر سابق في شرطة إيران تفاصيل حول آليات قمع الاحتجاجات التي شهدتها محافظة فارس مطلع عام 2026، مشيرة إلى استعانة جهاز استخبارات الشرطة بشبكة من المخبرين تضم عناصر مرتبطة بالنظام وأفرادًا مسجلين جنائيًا في جرائم عنف ومخدرات، جرى تسليحهم بالسواطير والمسدسات ودراجات نارية وتنظيمهم في مراكز تابعة للشرطة.

اتساع رقعة الاحتجاجات

شملت الاحتجاجات 24 مدينة وبلدة من أصل 37 في المحافظة، أي نحو 65% من إجمالي مدنها، ويسكنها أكثر من 80% من السكان. انطلقت التجمعات في شيراز وامتدت إلى مدن مثل مرودشت، آباده، جهرم، لامرد، سروستان، وأخرى، بمشاركة شرائح اجتماعية متنوعة شملت عمال الألومنيوم، أصحاب المحال التجارية، النساء، وكبار السن. تزامن التصعيد مع دعوة ولي العهد السابق رضا بهلوي يومي 8 و9 يناير.

تجنيد شبكة المخبرين وتسليحها

بحسب المصدر، أدار ضباط يُعرفون بـ"هادي" في استخبارات الشرطة تجنيد فئتين: "المخبر الساخن" من المرتبطين بالنظام، و"المخبر البارد" من أصحاب السوابق في العنف وتجارة المخدرات والكحول، جرى استقطابهم مقابل تخفيف عقوبات أو السماح بمواصلة أنشطتهم. ضمت الشبكة أيضًا موظفين وعناصر باسيج ومسؤولين حكوميين.

أُقيمت مراكز لتجميع هذه الفرق في مطعم "زمرد" بمنطقة بوابة القرآن، ومجمع "الشهيد فعال" في شارع أحمدي نو، حيث وزعت بطاقات ائتمان بقيمة مليوني تومان، وأقنعة سوداء، ودراجات نارية مجهزة لفريقين: سائق مسلح بمسدس وراكب بساطور.

إطلاق النار من المنشآت الحكومية

أفادت روايات شهود بإطلاق نار بالذخيرة الحية من مبنى المحافظة، ومبنى جهاز حماية المعلومات (المعروف بـ"رقم 101")، وسطح بنك رفاه المركزي، وأعلى نفق باهنر في شيراز. في آباده، أطلقت قوات الباسيج النار من داخل مسجد، وفي كوه‌جنار من سطح مبنى إدارة المرور. كما رصد شهود وجود مسلحين بملابس مدنية بين المحتجين يسلمون المعتقلين للقوات الأمنية.

مداهمات واعتقالات في المدن

في لامرد، أغلقت القوات مداخل المدينة واعتقلت نحو 150 شخصًا بينهم عمال ألومنيوم خلال مداهمات ليلية للمنازل ومساكن العمال. في سروستان، سُجل إطلاق خرطوش واعتقال أطباء ومحتجين. في جهرم، ازدادت كثافة إطلاق النار في الليلة الثانية، وأُطلق النار على سيارة إسعاف. كما وثقت روايات تمركز قوات في روضة أطفال ومتجر تبغ في شيراز.

إصابات في العيون ومنع العلاج

وصل أكثر من مائة مصاب إلى مستشفيي خليلي ونمازي في شيراز يومي 8 و9 يناير، يعانون إصابات في العيون جراء طلقات الخرطوش، بينهم أطفال أعمارهم 7 و10 و13 عامًا. منعت قوات أمنية في مستشفى امتياز (رجائي) تقديم الرعاية لعدد من المصابين.

مثلث الأزمات: سياسي واجتماعي واقتصادي

تزامن الاحتجاجات مع مؤشرات على انحسار الشرعية السياسية، حيث بلغت المشاركة في الانتخابات الرئاسية 2024 نحو 36% فقط مقابل 87% في 2009. اجتماعيًا، تعاني 40 قرية في جنوب شيراز من توسع عمراني عشوائي وحرمان من الخدمات الأساسية. اقتصاديًا، أعلنت شركة المياه الإقليمية في ديسمبر 2025 أن أكثر من 90% من النطاقات الجوفية في المحافظة تقع في مناطق محظورة أو محظورة بشدة بسبب السحب المفرط والجفاف المتكرر، ما يهدد سبل عيش الأسر المعتمدة على الزراعة.

شارك الخبر: