بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

فرنسا تسعى لزيادة إمدادات الغاز الجزائري وسط أزمة الطاقة

فرنسا تسعى لزيادة إمدادات الغاز الجزائري وسط أزمة الطاقة
اسواق الطاقة و الغاز · ٢٣:٥٤:٤٥ - الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

تجد فرنسا نفسها مضطرة لتعزيز شراكتها الطاقوية مع الجزائر وسط اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، حيث كشفت تقارير إعلامية عن طلب باريس زيادة إمدادات الغاز والنفط من الجزائر بالتزامن مع جولة الرئيس إيمانويل ماكرون الخليجية في أكتوبر الجاري.

الجزائر شريك محوري في معادلة الطاقة الأوروبية

تمثل الجزائر مورداً رئيسياً للغاز إلى أوروبا بفضل القرب الجغرافي والبنية التحتية للأنابيب، إلى جانب صادرات الغاز الطبيعي المسال والنفط. وتكتسب هذه الشراكة أهمية استراتيجية مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتزايد المخاوف على استقرار الإمدادات العالمية.

جولة ماكرون الخليجية والطلب من الجزائر

استهدفت جولة ماكرون إلى الكويت والإمارات والبحرين وقطر بين 19 و21 أكتوبر تعزيز أمن الإمدادات وتنويع مصادرها، غير أن تقارير إعلامية تحدثت عن توجه موازٍ نحو الجزائر لبحث زيادة شحنات المحروقات، في وقت تشهد فيه الأسواق ضغوطاً على الأسعار.

خبراء: المصالح الاستراتيجية تفرض التعاون

يرى أستاذ العلاقات الدولية الدكتور إسماعيل خلف الله أن الجزائر تمثل رقماً مهماً في معادلة الطاقة الأوروبية، وأن التعاون تحكمه مصالح استراتيجية واقتصادية متبادلة لا يمكن تجاوزها بالخلافات السياسية، داعياً باريس لإعادة تقييم مقاربتها على أساس الندية واحترام السيادة.

قيود الإنتاج والالتزامات التعاقدية

أي زيادة في الإمدادات تخضع لقدرات سوناطراك الإنتاجية والتصديرية والالتزامات التعاقدية القائمة، مع فارق بين مرونة عقود النفط وبرمجة شحنات الغاز الطبيعي المسال، مما يتطلب تمييزاً بين الرغبة السياسية والإمكانات الفعلية للسوق.

أزمة هرمز تعيد رسم أولويات الطاقة

أضافت التوترات في الشرق الأوسط واضطرابات مضيق هرمز أعباء جديدة على أسواق النفط والغاز، بعد تحولات الحرب الروسية الأوكرانية، ما يدفع فرنسا لتنويع شراكاتها الطاقوية وتقليل الاعتماد على مسارات نقل محدودة.

احتجاجات فرنسية داخلية تضغط على الحكومة

في 17 أكتوبر، شهدت فرنسا تحركات واسعة انضمت إليها تنظيمات طلابية ونقابية وحركة السترات الصفراء، حيث سجلت السلطات نحو 400 توقيف في 110 مسيرات، وتراوحت تقديرات المشاركين بين 550 ألفاً و800 ألف، وامتدت المطالب من التعليم إلى تكاليف المعيشة والأجور والمعاشات.

انقسام برلماني يعيق تمرير الحلول

حل البرلمان عام 2024 أفرز مشهداً تشريعياً مجزأً يصعب تمرير الموازنات والقوانين، بينما تحذر نقابات التعليم العالي من تخفيضات تقدر بنحو 54 مليار يورو في مشروع ميزانية 2027، مما يزيد الضغوط على الخدمات العمومية.

العلاقات الجزائرية الفرنسية.. نحو شراكة متوازنة

يشدد خلف الله على ضرورة التمييز بين المواقف السياسية الفرنسية، مؤكداً أن استمرار التعاون التجاري والطاقوي يعكس مصالح لا يمكن إلغاؤها، داعياً إلى علاقات تحترم السيادة الجزائرية وتتجاوز توظيف الخلافات في المنافسات الداخلية الفرنسية، مع أهمية معالجة الملفات التاريخية لبناء مناخ سياسي ملائم للتعاون المستدام.

شارك الخبر: