أكد هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، استقرار الأمن الغذائي في مصر وقدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين، واصفاً ذلك بالإنجاز المستحق للتقدير. وأرجع اضطراب الأسعار خلال الفترة الماضية إلى شائعات زيادة أسعار البنزين وما تبعها من توقعات بارتفاع السلع، رغم عدم حدوث زيادات فعلية في أسعار البنزين أو الكهرباء.
السوق الحر وتأثير الزيادات على التاجر الصغير
أوضح الدجوي أن السوق المصري الحر يتميز بالتنافسية، لكن عيبه الرئيس يتمثل في حرية كل تاجر في تحديد السعر، ما يتسبب في المشكلة الحالية. وأشار إلى أن المتضرر الأكبر من الزيادات السعرية هو المواطن والتاجر الصغير، حيث تتآكل رؤوس أموال المحلات التجارية مع كل زيادة يقرها المنتجون، مما يقلل قدرتها على توفير البضائع.
مشروع «كاري أون» لتوحيد الأسعار على مستوى الجمهورية
شدد رئيس الشعبة على أن التعامل مع أزمة الأسعار يتم عبر الإسراع في تنفيذ مشروع «كاري أون» القومي، الذي وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتنفيذه. يستهدف المشروع تحويل 40 ألف منفذ من منافذ تجار التموين ومشروع «جمعيتي» إلى منافذ تتيح توحيد أسعار السلع من أسوان إلى الإسكندرية، دون فرض تسعيرة جبرية، حيث إن القانون لا يسمح بذلك، لكن من حق هذه المنافذ توحيد أسعار ما تطرحه.
أضاف أن زيادة المعروض بأسعار موحدة ومخفضة ستدفع الجهات التي ترفع الأسعار دون مبرر إلى خفضها تلقائياً نتيجة توافر البدائل. كما سيسهم المشروع في تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي مشروط، بما يعود بالنفع على المواطن والدولة والتاجر.
مخزون السكر الاستراتيجي يكفي 12 شهراً
استشهد الدجوي بالمخزون الاستراتيجي من السكر الذي يكفي احتياجات البلاد لمدة 12 شهراً، إضافة إلى الكميات المتوقعة من إنتاج قصب السكر وبنجر السكر خلال يناير، مؤكداً أن ذلك يمثل إنجازاً في تأمين السلع الغذائية، وأن الأرز يخضع للأمر نفسه من حيث توافر المخزون.
افتتاح منافذ «كاري أون» خلال يومين
أشار إلى أن وزير التموين يعقد اجتماعات يومية لمتابعة المشروع، مؤكداً استمرار الاجتماعات للبدء في افتتاح منافذ «كاري أون» خلال اليومين المقبلين. وتساءل عن مبررات رفع أسعار بعض المنتجات مثل الجبن واللحوم بدعوى ارتفاع الدولار، مستفسراً عن دور اللبن المحلي في الصناعة، ومؤكداً وجود زيادات غير مبررة.



