بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

أوروبيون يدعمون المناخ لكن يرفضون كلفة الانتقال الأخضر

أوروبيون يدعمون المناخ لكن يرفضون كلفة الانتقال الأخضر
اسواق الطاقة و الغاز · ٠٢:١١:١١ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

كشف استطلاع دولي أجرته شركة "مانديت ريسيرش" البريطانية عن اتساع الفجوة بين قلق الأوروبيين من تغير المناخ ودعمهم للسياسات الخضراء الحالية، في وقت تسعى فيه بروكسل إلى التوفيق بين أهدافها المناخية وضغوط خفض أسعار الطاقة.

استطلاع يكشف فجوة بين القلق المناخي والدعم للسياسات الخضراء

شمل الاستطلاع 10 دول هي: المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا، إسبانيا، إيطاليا، بولندا، الولايات المتحدة، السويد، هولندا، والمجر. وأظهرت النتائج أن أغلبية في جميع الدول المعنية أعربت عن قلقها من تغير المناخ، إلا أن تحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول 2050 جاء في مرتبة متدنية ضمن أولوياتهم المناخية.

في هولندا، رأى 54% من المستطلعين أن السياسات البيئية أضرت بالعامة مقابل 12% فقط رأوا فيها فائدة. وتكررت النسبة نفسها تقريبًا في إسبانيا (46%)، وألمانيا وفرنسا (45%)، والمجر (44%). كما اعتبر ما بين 49% و76% من المشاركين، حسب الدولة، أن تحقيق تقدم ملموس نحو صافي انبعاثات صفري بحلول 2050 أمر غير مرجح.

احتجاجات على غلاء المعيشة في عواصم أوروبية

تزامن نشر النتائج مع اجتماع وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ في 29 أكتوبر لمناقشة أهداف كفاءة الطاقة والكهربة لما بعد 2030. ويأتي اللقاء وسط ضغوط متصاعدة على بروكسل لكبح جماح أسعار الطاقة وإعادة النظر في بعض السياسات المناخية، بعد احتجاجات واسعة على غلاء المعيشة شهدتها عواصم منها باريس، بروكسل، روما، ولشبونة، فاقمتها أزمة الطاقة الأوروبية.

الطاقة النظيفة لا تزال تحظى بشعبية إذا خفضت الفواتير

لم يُظهر الاستطلاع رغبة الناخبين في التخلي عن العمل المناخي، بل أشار إلى انفصال متزايد بين القلق العام من الاحتباس الحراري ودعم طريقة طرح السياسيين للانتقال الأخضر. وتظل الطاقة المتجددة مدعومة عندما تُعرض كسبيل لتقليل الفواتير وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، لا كالتزام مناخي بحت.

في ثمانية من الدول العشر، جاءت زيادة قدرة التوليد النظيف كأكثر الطرق فعالية لخفض تكاليف الطاقة، متقدمة على زيادة إنتاج الوقود الأحفوري أو استيراد المزيد من النفط والغاز من روسيا. وفي المجر، رأى 64% أن التحول للمتجددة سيقلل الفواتير مقابل 22% عارضوا، بينما بلغت النسبة في إيطاليا 55% مقابل 22%.

ضغوط على بروكسل لتخفيف سياسات الكربون

في قمة 15-16 أكتوبر، دعا قادة الاتحاد إلى إجراءات قصيرة الأجل لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، وطلبوا من المفوضية إعادة تقييم آثار النظام الثاني لتجارة الانبعاثات (ETS2) المقرر تطبيقه على وقود المباني والنقل البري بدءًا من 2028. وضغطت عدة حكومات بقيادة إيطاليا، بدعم من مجموعة فيسيجراد واليونان، لتأجيل النظام إلى 2030 على الأقل، محذرة من ضغط مالي على الأسر والشركات الصغيرة. في المقابل، حذر الشماليون من أن إضعاف النظام سيقوض يقين الاستثمار اللازم للانتقال.

خلافات حول إطار ما بعد 2030

في مجلس الطاقة المنعقد في 29 أكتوبر، ناقش الوزراء أهداف كفاءة الطاقة، الترابط الكهربائي، والكهربة. وأكدت استنتاجات المجلس الحاجة إلى أهداف طموحة وقابلة للتطبيق وموافقة للواقع الاقتصادي والجيوستراتيجي، مع مطالب بتبسيط أكبر ومرونة في تحقيقها.

دعت فرنسا و14 عضوًا في "تحالف الطاقة النووية" إلى نهج محايد تقنيًا يمنح النووية اعترافًا مساويًا للمتجددة. بينما دافعت إسبانيا والبرتغال ولوكسمبورغ عن هدف محدد للطاقة المتجددة، وطالب نشطاء المناخ بأهداف ملزمة وتطبيق أشد صرامة.

حسابات سياسية معقدة قبل انتخابات 2027

مع دعوة عدة دول أوروبية إلى صناديق الاقتراع في 2027، تواجه الحكومات معادلة صعبة: الناخبون يريدون طاقة أرخص الآن، بينما ثمار الاستثمارات في المتجددة والشبكات والتخزين والكهربة تحتاج سنوات لتظهر. ووصفت إيموجين ليرمونت من "مانديت ريسيرش" نظرة الناخبين للمناخ بأنها تمر عبر "الأمن القومي، بقاء الأسرة، والسيادة الوطنية".

شارك الخبر: