سجل معرض آرت بازل باريس للفن المعاصر مبيعات تاريخية خلال دورته الحالية، متجاوزاً أجواء التوتر الاجتماعي التي فرضت إغلاقاً مبكراً لأبوابه قبل يومين من الموعد المحدد. ورغم إلغاء أيام المعرض المفتوحة للجمهور العام بسبب مخاوف من احتجاجات مرتقبة في العاصمة الفرنسية، تمكن كبار تجار الفن وهواة الجمع من إتمام صفقات كبرى خلال أيام المعاينة الحصرية.
لوحة "إيريس" لمونيه تحقق رقماً قياسياً فرنسياً
كان أبرز مبيعات الأسبوع لوحة "إيريس" للفنان الانطباعي كلود مونيه، التي بيعت في مزاد دار سوذبيز باريس مقابل 50 مليون يورو، لتصبح أغلى عمل فني يُباع في مزاد علني داخل فرنسا. اللوحة كانت ضمن مجموعة شلمبرجر التي حققت مبيعات إجمالية تجاوزت 74.4 مليون يورو مع بيع جميع مقتنياتها.
نشاط مكثف في المعاينات الحصرية
تركزت الحركة الشرائية في الأيام الأولى المخصصة لكبار الشخصيات والمجموعات الثرية، حيث عرضت كبرى الصالات العالمية مثل غاغوسيان، وبيروتين، وغودمان غاليري، أعمالاً لفنانين بارزين مثل دوبوفيه، وتومبلي، وكوونز، وستيلا. كما سجلت لوحات لجولي مهريتو أسعاراً بلغت 7.85 مليون يورو، بينما تجاوزت أعمال موديلياني حاجز 100 مليون يورو.
تأثير متباين على صالات العرض
أعرب العارضون الـ 211 القادمون من أنحاء العالم عن استيائهم من الإغلاق المبكر، لا سيما الصالات الصغيرة والفنانين الناشئين الذين كانوا يعولون على زوار نهاية الأسبوع لإتمام مبيعات إضافية. في المقابل، أنهى كبار هواة الجمع مشترياتهم مبكراً، مما قلل من تأثير الإغلاق على شريحة السوق العليا.
تناقض بين أجواء الفخامة والاحتجاجات الاجتماعية
وصف مراقبون أسبوع الفن في باريس بأنه "انفصامي"، حيث تزامنت حفلات الشمبانيا وافتتاحيات الصالات الفاخرة مع دعوات للتظاهر ومخاوف من أعمال عنف. ورغم التحذيرات الإعلامية الدولية، أثبتت هذه الدورة مرونة سوق الأعمال الفنية الاستثنائية وقدرتها على جذب رؤوس الأموال العالمية.



