بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

نصف النفايات الغذائية عالميًا مصدر غني بالألياف يفيد الصحة والبيئة

نصف النفايات الغذائية عالميًا مصدر غني بالألياف يفيد الصحة والبيئة
السلامة البيئية · ٠٢:٤٩:١١ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

كشفت دراسة حديثة من كلية كينجز بلندن أن الأجزاء التي تُرمى عادةً من الفواكه والخضروات، مثل القشور والبذور والسيقان، تحتوي على مستويات أعلى بكثير من الألياف الغذائية مقارنة بالجزء المأكول، ما يفتح بابًا لتقليل النفايات الغذائية وتحسين الصحة العامة في آن واحد.

نتائج لافتة لـ 12 نوعًا من المحاصيل

اختبر الباحثون 12 من أكثر الفواكه والخضروات شيوعًا، شملت الأناناس والبطيخ والقرع العسلي والبروكلي والفلفل الحلو. ووجدوا أن القشور والبذور والسيقان تحتوي على ألياف تفوق الموجودة في الثمرة نفسها بنسب كبيرة. فعلى سبيل المثال، سجل قشر الأناناس ولبه الداخلي نسبة ألياف أعلى بنسبة 453.7% من اللب، بينما احتوى قشر القرع العسلي وبذوره على 9.25 جرام ألياف لكل 100 جرام، أي ما يقارب ثلث الكمية اليومية الموصى بها في المملكة المتحدة (30 جرامًا). أما قشر البطيخ فقد وفر 2.10 جرام ألياف لكل 100 جرام، ما يعادل شريحة خبز كامل الحبة تقريبًا.

فجوة بين التوصيات والاستهلاك الفعلي

أظهرت البيانات أن 4% فقط من البالغين في بريطانيا يحققون الحد الأدنى اليومي الموصى به من الألياف (30 جرامًا)، بينما يبلغ متوسط الاستهلاك الفعلي 16.4 جرامًا يوميًا. وفي المقابل، تُهدر نحو 10 ملايين طن من الغذاء سنويًا في المملكة المتحدة وحدها، تشكل الفواكه والخضروات الطازجة 36% منها. وتشير الدراسة إلى أن الأجزاء المهدرة تمثل ما بين 25% و48% من الوزن الكلي للمحصول.

نهج "من الجذر إلى القمة" فرصة مستدامة

اقترح الباحثون دمج الأجزاء الصالحة للأكل والتي تُرمى عادةً في الوجبات اليومية، في نهج أطلقوا عليه "من الجذر إلى القمة". وأكد الدكتور باجكا أن الهدف ليس أكل كميات كبيرة من القشور نيئة، بل الاستفادة العملية منها ضمن الوصفات المعتادة لرفع استهلاك الألياف بطرق بسيطة ومستدامة. وأضاف جيبسون أن التغيير لا يتطلب قلب النظام الغذائي، بل إيجاد طرق عملية لإدماج هذه المكونات في الطعام اليومي.

فوائد صربية وتحفظات بحثية

تلعب الألياف الغذائية دورًا مهمًا في صحة الجهاز الهضمي، وتقلل مخاطر أمراض القلب والسكري من النوع الثاني وأنواع معينة من السرطان. غير أن الباحثين نبهوا إلى قيود الدراسة، منها قلة أنواع المحاصيل المختبرة، والحاجة لدراسة المخاطر المحتملة مثل بقايا المبيدات والمعادن الثقيلة والمركبات السامة الطبيعية في القشور، فضلًا عن ضرورة التحقق من تحسن النتائج الصحية فعليًا عند تبني هذا النهج.

شارك الخبر: