سجلت شركات النفط الأمريكية الكبرى أرباحاً قياسية بلغت نحو 130 مليار دولار خلال الفترة من أبريل إلى سبتمبر 2026، أي ثلاثة أضعاف الأرباح المحققة في الفترة نفسها من عام 2025 والتي بلغت 47 مليار دولار، وفقاً لتقديرات استندت إلى بيانات أكثر من 50 شركة كبرى ونشرتها صحيفة نيويورك تايمز.
تحسن نتائج التكرير والإنتاج
أظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في قطاع التكرير، حيث استفادت المصافي الأمريكية من الأضرار التي لحقت بمنشآت إنتاج الوقود في الشرق الأوسط وروسيا، ما أدى إلى تراجع الإمدادات العالمية. وفي الوقت ذاته، حقق منتجو النفط زيادة في الإيرادات بفضل ارتفاع أسعار الخام، حيث بلغ متوسط سعر النفط الأمريكي نحو 90 دولاراً للبرميل خلال الفترة المذكورة.
إكسون موبيل وشيفرون تتصدران المكاسب
أعلنت شركتا إكسون موبيل وشيفرون، أكبر شركتي نفط في الولايات المتحدة، عن أرباح الربع الثالث التي تضاعفت وتضاعفت ثلاث مرات على التوالي، مدفوعين بتحسين عمليات التكرير، مسجلتين أعلى مستوى أرباح منذ سنوات.
المستهلك الأمريكي يتحمل العبء
في المقابل، كشف تحليل لمختبر حلول المناخ في جامعة براون أن الأمريكيين أنفقوا 147 مليار دولار إضافية على البنزين والديزل منذ بدء الغارات الجوية على إيران في 28 فبراير، بمعدل يتجاوز 1100 دولار لكل أسرة. وأثر ارتفاع أسعار الوقود على قرارات الناخبين، حيث أظهر استطلاع لغالوب أن 72% يعتبرون أسعار البنزين عاملاً حاسماً في خياراتهم الانتخابية قبل انتخابات التجديد النصفي.
إجراءات حكومية لكبح الأسعار
للتخفيف من حدة الارتفاع، رفعت الإدارة الأمريكية العقوبات عن وقود الديزل الروسي، وغادرت ثلاث ناقلات على الأقل الموانئ الروسية متجهة إلى الولايات المتحدة. كما طلب الرئيس ترامب من نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، إلا أن موسكو اتهمت كييف بتجاهل النداء.



