بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

شركات البترول العالمية

نائب تركي يحذر من مخاطر استكشاف البترول في أماسيا

نائب تركي يحذر من مخاطر استكشاف البترول في أماسيا
شركات البترول العالمية · ١٩:٥٣:٣٢ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

أثار قرار رئاسي تركي يمنح شركة البترول التركية (TPAO) صلاحية الاستملاك العاجل لأراضٍ في ولاية أماسيا، جدلاً واسعاً حول تأثيرات المشروع على الزراعة والموارد المائية والسلامة الزلزالية في المنطقة.

تفاصيل قرار الاستملاك العاجل

نشر القرار رقم 11827 في الجريدة الرسمية التركية بتاريخ 1 أكتوبر 2026، ويتيح لشركة البترول التركية (TPAO) الاستملاك العاجل للعقارات اللازمة لمشروع البحث والإنتاج في البحر الأسود. يشمل القرار مناطق البحث والإنتاج، وطرق الوصول، وخطوط أنابيب النفط والغاز، وخطوط نقل الطاقة، ومواقع الإنتاج والإدارة والتخزين. وتتم إجراءات الاستملاك بموجب المادة 27 من قانون الاستملاك رقم 2942.

مخاوف من تأثيرات على ست مناطق رئيسية

أوضح النائب عن أماسيا، رشات قره غوز، أن خريطة الامتياز والإحداثيات المرفقة بالقرار تتقاطع مع أجزاء كبيرة من الولاية، مشيراً إلى أن مناطق مرزيفون، وغوموش هجي كوي، وسولووا، وحمام أوزو، ومركز أماسيا، وتاشوفا قد تتأثر بالمشروع. وطالب بتوضيح القرى والأراضي الزراعية والعقارات المحددة التي ستشملها الإجراءات، مؤكداً أن وجود المنطقة داخل نطاق الامتياز لا يعني استملاك جميع عقاراتها تلقائياً.

تحذيرات بشأن الزراعة والمياه الجوفية

حذر النائب من أن أماسيا تُعد مركزاً زراعياً مهماً، وأن أنشطة الطاقة قد تؤثر على الإنتاج الزراعي والموارد المائية. لفت الانتباه إلى مخاطر طريقة التكسير الهيدروليكي المستخدمة في إنتاج الغاز الصخري، والتي تستهلك كميات كبيرة من المياه وتنتج مياه عادم تحتوي على إضافات كيميائية. واستشهد بدراسة للأستاذ الدكتور دوغان قانطارجي بتاريخ 28 سبتمبر 2026، مؤكداً على ضرورة حماية الأراضي الزراعية والمياه السطحية والجوفية.

مطالبات بدراسة المخاطر الزلزالية

أشار قره غوز إلى أن أماسيا تقع تحت تأثير منطقة صدع شمال الأناضول، وطالب بتقييم الآثار الجيولوجية للطرق المستخدمة في أنشطة النفط والغاز. نبه إلى أن التكسير الهيدروليكي وحقن مياه العادم قد يتسببان في نشاط زلزالي تحت ظروف معينة، مستشهداً بتقييمات علمية سجلت زلازل محلية بقوة تتراوح بين 0.6 و2.9 درجة مرتبطة بمثل هذه الأنشطة. أوضح أن القرار الرئاسي لا ينص صراحة على تطبيق التكسير الهيدروليكي في أماسيا، لكن غياب توضيح الطرق المخططة يمنع تقييم المخاطر البيئية والجيولوجية بشكل كافٍ.

أربعة أسئلة موجهة للمسؤولين

وجه النائب أربعة أسئلة للسلطات المعنية: أولاً، في أي قرى وأراضي زراعية وبأي طريقة ستجرى عمليات البحث، وهل أجريت دراسات جدوى قبل القرار؟ ثانياً، هل درست تأثيرات الأنشطة على التربة الزراعية والمياه الجوفية والسلامة الزلزالية؟ ثالثاً، هل استُشيرت الجامعات والعلماء والغرف المهنية والبلديات والمختارون والمواطنون قبل منح صلاحية الاستملاك العاجل؟ رابعاً، لماذا لم تُستشر آراء المزارعين والمنتجين والإداريين المحليين في قرارات تمس مستقبل المنطقة؟

موقف مؤيد للطاقة مشروط بالحماية

أكد قره غوز أنه ليس ضد البحث عن موارد الطاقة وتطوير الإنتاج المحلي، لكن شدد على أن سياسات الطاقة لا يمكن أن تُنفذ على حساب صحة الإنسان، والسلامة الزلزالية، والإنتاج الزراعي، وحماية الطبيعة. طالب بإعادة تقييم تطبيق القرار في أماسيا، وإجراء مراجعات مستقلة من قبل علماء مستقلين، معتبراً أن "الاستعجال ليس في الاستملاك، بل في حماية تربة أماسيا ومياهها ومستقبلها".

شارك الخبر: