أكدت السفيرة الدكتورة نميرة نجم، مديرة المرصد الإفريقي للهجرة، أن حركة السكان داخل القارة الإفريقية ترتبط بتداخل عوامل سياسية وأمنية واقتصادية وبيئية، مشيرة إلى أن النزاعات المسلحة والأزمات الأمنية والتغيرات المناخية تتصدر الأسباب التي تجبر المواطنين على مغادرة مناطقهم نحو دول أخرى أو الانتقال داخل بلدانهم.
النزاعات المسلحة والتغيرات المناخية أبرز المحركات
أوضحت نميرة نجم، خلال مداخلة عبر تطبيق زووم في برنامج "نون القمة" على قناة إكسترا نيوز، أن الهجرة لا تقتصر على العبور بين الدول، بل تشمل نزوحًا داخليًا واسع النطاق ينتقل فيه السكان من إقليم إلى آخر داخل الدولة الواحدة، محذرة من أن تفاقم الأوضاع قد يدفع النازحين لعبور الحدود بحثًا عن الأمان.
السودان نموذجًا لأزمة النزوح
استشهدت مديرة المرصد بالأزمة السودانية التي أجبرت أعدادًا كبيرة على مغادرة البلاد نحو مصر وتشاد وجنوب السودان، بينما اتجهت أعداد أقل إلى إثيوبيا، مؤكدة أن النزاعات تمثل عاملًا رئيسيًا في إعادة توزيع السكان داخل القارة.
العوامل الاقتصادية والفقر تدفع الانتقال
أضافت أن الأوضاع الاقتصادية ومعدلات الفقر ونقص فرص العمل تشكل دافعًا قويًا للهجرة البينية، حيث يسعى المواطنون لتحسين ظروفهم المعيشية، مشيرة إلى أن صعوبة الوصول إلى أوروبا أو أمريكا الشمالية قد تدفع بعض المهاجرين للاستقرار في دول العبور إذا توفرت فيها فرص أفضل.



