أعلنت وزارة المناجم والطاقة في كولومبيا انتهاء قيود توريد الغاز الطبيعي التي فُرضت أواخر أكتوبر، وذلك اعتبارًا من الساعة 11:59 مساءً يوم السبت 31 أكتوبر، بعد إنجاز أعمال الإصلاح في محطة إعادة التغويز "سبيك إل إن جي" (SPEC LNG) في كارتاخينا قبل الموعد المحدد بيوم واحد.
خلفية القيود وأسبابها
فرضت الوزارة القيود بموجب القرار 40585 الصادر في 26 أكتوبر 2026، إثر عطل تقني في أحد قطارات إعادة التغويز الأربعة بوحدة التخزين وإعادة التغويز العائمة (FSRU) في ميناء إل كايو بمنطقة بارو. خفّض العطل الطاقة القصوى للمحطة من 533 مليون قدم مكعب يوميًا إلى 400 مليون قدم مكعب يوميًا، بعد أن كانت المحطة قد خضعت لتوسعة حديثة رفعت طاقتها إلى المستوى الأعلى.
نطاق التأثير والإجراءات المتخذة
أكدت الوزارة ضمان تلبية "الطلب الأساسي" للمنازل والمستشفيات والمدارس والمستخدمين ذوي الأولوية طوال فترة الطوارئ، بينما اقتصرت القيود على كبار المستهلكين الصناعيين غير الخاضعين للتنظيم. من جانبها، أفادت شركة "سيرتيغاس" الموزعة في كارتاخينا في 29 أكتوبر بعدم تسجيل أي تأثير على العملاء السكنيين والتجاريين في المدينة.
مؤشرات هيكلية وتحديات مستمرة
يمثل هذا الحادث ثاني حالة طوارئ خلال أسابيع قليلة، بعد حادث مماثل في أواخر سبتمبر استدعى قيودًا وقائية رُفعت في 29 من الشهر ذاته. وتكشف الحوادث المتكررة عن اعتماد البلاد على محطة استيراد وحيدة عاملة. وبحسب بيانات "كامبيترول"، انخفضت الاحتياطيات المؤكدة من الغاز بنسبة 16.8% في 2025 لتصل إلى 1.717 تريليون قدم مكعب، تكفي لنحو 5.9 سنوات من الاستهلاك. وفي أغسطس 2026، بلغت الواردات 341.4 مليون قدم مكعب يوميًا، أي 32.3% من الغاز المسوّق، بينما بلغ متوسط حصة الواردات في الأشهر الثمانية الأولى 26.1% مقابل 17.4% في الفترة المماثلة من 2025. ويتزامن ذلك مع ظاهرة النينيو التي قلّصت الأمطار دون 80% من المعدلات التاريخية، ما يزيد الحاجة إلى التوليد الحراري المعتمد على الغاز.
المتابعة والآفاق
أوضحت الوزارة عدم وجود قيود جديدة متوقعة، مع استمرار رصد أوضاع الإمداد والنقل بالتنسيق مع أطراف القطاع. ولم تفصح الوزارة بعد عن إجراءات إضافية للحد من الاعتماد على محطة كارتاخينا، وهو التحدي الهيكلي الرئيسي الذي يشير إليه المحللون والجمعيات المهنية في سوق الغاز الكولومبي.



