حذرت مؤسسة "إمكاي جلوبال للخدمات المالية" من أن الأسواق المالية الهندية قد تظل تحت ضغط حتى بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر، مع استمرار مخاطر أسعار النفط الخام المرتفعة والتوترات الجيوسياسية المستمرة.
تأثير محدود لانتصار الديمقراطيين على السياسة الخارجية
أشار التقرير إلى أن فوزًا محتملاً للحزب الديمقراطي من غير المرجح أن يحد بشكل كبير من سيطرة الرئيس دونالد ترامب على قرارات السياسة الخارجية. وتوقعت المؤسسة احتمالًا بنسبة 60% لفوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونجرس، و30% لفوزهم بمجلس النواب مع احتفاظ الجمهوريين بمجلس الشيوخ، بينما قُدر احتمال احتفاظ الجمهوريين بغرفتي الكونجرس بـ 10%.
تصعيد التوترات مع إيران قد يرفع أسعار الخام
حذر التقرير من أن أي تصعيد جديد في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بعد الانتخابات قد يدفع أسعار النفط الخام للارتفاع، مما يضع ضغطًا إضافيًا على ميزان مدفوعات الهند وسوق الصرف الأجنبي وأسواق الأسهم. كما نبهت المؤسسة إلى أن احتمال توجيه ضربة أمريكية جديدة لإيران قد يؤدي إلى قفزة حادة في الأسعار العالمية للخام.
عوامل مؤثرة على الأسواق الهندية
أوضح التقرير أن تأثير الانتخابات الأمريكية على الهند سيكون مدفوعًا بالتطورات الجيوسياسية أكثر من التغيرات المباشرة المرتبطة بالأسواق. وسيظل الدولار الأمريكي، وعوائد السندات الأمريكية، وأسعار النفط الخام، ومعنويات المستثمرين العالمية عوامل مهمة تؤثر في الأسواق الهندية.
الرسوم الجمركية والسياسات التجارية
رغم أن أغلبية ديمقراطية في الكونجرس قد تزيد من التدقيق في قرارات ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية والهجرة، إلا أن "إمكاي" ترى أن الرسوم التجارية لن تشهد تغييرات جوهرية، حيث يحتفظ الرئيس بسلطات تنفيذية واسعة في التجارة والسياسة الخارجية.
أداء الأسواق الأمريكية والعلاقات الهندية الأمريكية
أشار التقرير إلى أن المستثمرين لا ينبغي أن يفترضوا أن الجمود السياسي في واشنطن سيؤدي تلقائيًا إلى ارتفاع مستدام في الأسهم الأمريكية. تاريخيًا، حقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب بنحو 6% في 60 يوم تداول بعد انتخابات التجديد النصفي، لكن الوضع الحالي مختلف حيث ارتفعت الأسهم الأمريكية بنحو 12% خلال الأشهر الستة الماضية، بينما زادت عوائد السندات وصعد خام برنت بنحو 61%.
ورجح التقرير أن تظل العلاقات الاستراتيجية بين الهند والولايات المتحدة قوية رغم التغيرات السياسية في واشنطن، مع استمرار التعاون في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والتعامل مع الصين، حيث تحظى هذه القضايا بدعم من الحزبين الرئيسيين في أمريكا.



