أكد خبراء الطاقة أن تشغيل أنظمة التدفئة فقط عند الحاجة إليها يعد أكثر كفاءة واقتصادية من إبقائها تعمل باستمرار عند درجة حرارة منخفضة، وذلك مع ارتفاع فواتير الطاقة التي تشكل مصدر قلق لـ 85% من الفرنسيين في عام 2024.
توصيات رسمية لدرجات الحرارة المثلى
توصي الوكالة الفرنسية للبيئة وإدارة الطاقة (أديمي) بضبط درجة الحرارة عند 19 درجة مئوية نهارًا في غرف المعيشة، وبين 16 و17 درجة مئوية ليلًا، مشيرة إلى أن خفض درجة واحدة يوفر في المتوسط 7% من فاتورة التدفئة.
استراتيجية "الخفض الليلي" بديل عن الإيقاف التام
يُقصد بالخفض الليلي تقليل درجة الحرارة المحددة بمقدار 2 إلى 3 درجات مئوية خلال فترات الليل دون إيقاف النظام، وتتولى التنظيم أو الثرموستات إدارة العودة للحرارة قبل الاستيقاظ. ويحذر خبراء شركة فيسمان من أن فجوة كبيرة بين درجة الحرارة نهارًا وليلًا تطيل مرحلة إعادة التسخين صباحًا، مما قد يلغي جزءًا من المدخرات المحققة ليلًا.
رايان ويلديج يكشف زيف المعلومة الشائعة
أوضح رايان ويلديج، خبير الطاقة في شركة هيتفورس، في تصريحات لموقع ويلز أونلاين، أن معلومات خاطئة جرى الترويج لها لسنوات توحي بأن إبقاء التدفئة تعمل طوال اليوم بدرجة منخفضة أكثر اقتصادًا، مؤكدًا أن الواقع عكس ذلك تمامًا، وأن التشغيل عند الضرورة فقط هو الأكثر كفاءة وتوفيرًا.
تأييد من مدير التدفئة في هيف ومؤسسة توفير الطاقة
أيد جاف موراي، مدير التدفئة في شركة هيف، هذا الرأي قائلًا إن إبقاء التدفئة تعمل باستمرار بدرجة منخفضة ليس ضروريًا. وذهبت مؤسسة توفير الطاقة (إينرجي سيفينغ تراست) إلى أبعد من ذلك بالنسبة للغلايات التقليدية، مؤكدة أن إبقاءها تعمل باستمرار يستهلك طاقة أكثر ويكلف أكثر.
نوع نظام التدفئة يحدد الاستراتيجية المثلى ليلًا
يعد نوع النظام المثبت المعيار الأساسي للاختيار بين الإيقاف التام والخفض الليلي. بالنسبة للغلايات الغازية أو الوقود التي تغذي مشعات من الحديد الزهر أو تدفئة أرضية، ينصح الخبراء بعدم الإيقاف التام، لأن الغلاية تستهلك أكبر قدر من الطاقة عند التشغيل، وإعادة تشغيل نظام ذي قصور حراري عالي كل صباح يجبر الغلاية على العمل بكثافة للتعويض، مما يصبح غير منتج.
في المقابل، الأجهزة ذات القصور الحراري المنخفض مثل العديد من المشعات الكهربائية والمكيفات، تتفاعل بسرعة مع تغيرات الحرارة، ويمكنها إعادة تدفئة الغرف صباحًا دون استهلاك زائد، مما يجعل الخفض الليلي مفيدًا بشكل خاص.
مضخات الحرارة تتطلب مقاربة مختلفة
بالنسبة لمضخات الحرارة منخفضة الحرارة، أدخلت مؤسسة توفير الطاقة فارقًا جوهريًا، مشيرة إلى أنه يمكن توفير المال بإبقاء التدفئة تعمل طوال اليوم، وتعتمد الاستراتيجية بعد ذلك على أبعاد التركيب وجودة العزل.
تحذير من رفع الثرموستات بشكل مفرط
حذر جيمي بيرنز من أن ضبط التدفئة على 25 درجة مئوية لا يسخن الغرف أسرع، بل يسبب ارتفاعًا مفرطًا في الحرارة، وهدرًا للطاقة، وتشغيلًا متقطعًا للنظام. ومن هنا تبرز أهمية برمجة الثرموستات أو الثرموستات الذكي بدقة لتشغيل التدفئة قبل الاستيقاظ بنصف ساعة تقريبًا، في نطاق معقول بين 18 و21 درجة مئوية كما يقترح جاف موراي.



