جمعيّة "لاكريموس دو سان" (Lacrymos de sang) كشفت عن جمع نحو ثمانية آلاف شهادة لنساء تعرضن لاضطرابات في الدورة الشهرية بعد استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال مشاركتهن في احتجاجات، داعية السلطات الصحية إلى تمويل أبحاث علمية لدراسة هذه الظاهرة.
أعراض مقلقة
أوضحت إيفا لونا ثولنس، مؤسسة الجمعيّة، أن العرض الأكثر شيوعاً يتمثّل في تقلصات رحمية تتراوح بين ألم خفيف وألم شديد قد يستدعي التوجه إلى الطوارئ، تليها آلام مبيضية ونزيف مبكر غير متوقع، واصفة هذه المؤشرات بأنها "مقلقة جداً".
دراسات تربط الغاز بالهرمونات
أشارت الباحثة في علم الغدد الصم العصبية، سولين روجو فيرنانديز غارسيا، إلى أن مركب "سي إس" الموجود في الغاز المسيل للدموع يتحلل في الجسم إلى جزيئات، إحداها مُعطّلة للغدة الدرقية، ما قد يسبب نزيفاً مهبلياً خارج الدورة لدى نساء يعانين أصلاً من مشاكل درقية، بينما تُعزى الآلام الشديدة إلى تنشيط الغاز لمستقبلات الألم مباشرة، مع تناسب شدة الألم مع مدة التعرض وفق دراستين أمريكيتين.
نداء للبحث العلمي
أكدت الجمعيّة أن خطر الإجهاض لم يثبت علمياً حتى الآن، غير أن شح الدراسات المتخصصة يستدعي تدخلاً رسمياً عاجلاً لتمويل بحوث مستقلة، خاصة مع ورود شهادات مماثلة من بلدان أخرى شهدت قمع احتجاجات بالغازات المهيجة.


