أكد خبير الطاقة ونائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، الدكتور علي عبد النبي، أن محطة الضبعة النووية تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في مصر وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء، مشيرًا إلى أن المحطة ستسهم بنحو 10% من إجمالي إنتاج الكهرباء عند تشغيلها بكامل طاقتها.
أهمية استراتيجية لأمن الطاقة
أوضح عبد النبي أن تأمين إمدادات الطاقة أصبح ضرورة في ظل الصراعات العالمية والتوترات التي تشهدها ممرات نقل الطاقة الرئيسية، مثل مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس. وأضاف أن أمن الطاقة يتحقق إما بامتلاك مصادر محلية متنوعة كطاقة الشمس والرياح والمياه، أو بضمان استمرارية وصول الإمدادات المستوردة وتأمين طرق نقلها، مؤكدًا دور المحطات النووية المحوري في تحقيق هذا الهدف.
حلم مصري منذ الخمسينيات
أشار خبير الطاقة إلى أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل حلمًا مصريًا قديمًا يعود إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، بالتزامن مع إنشاء هيئة الطاقة الذرية عام 1955، لافتًا إلى أن هذا الحلم بدأ يتحول إلى واقع مع تنفيذ المشروع.
ميزة الوقود النووي
لفت عبد النبي إلى أن المحطات النووية تختلف عن محطات الكهرباء العاملة بالغاز أو الفحم أو البترول من حيث احتياجات الوقود، موضحًا أن المحطات التقليدية تحتاج إلى إمدادات وقود يومية مستمرة، بينما تتميز المحطات النووية بأن شحنة الوقود يمكن أن تستمر في تشغيل المفاعل لمدة تصل إلى عام ونصف تقريبًا. وأضاف أن عملية إعادة تزويد المفاعل بالوقود تستغرق ما بين 15 و20 يومًا، مما يقلل الاعتماد على الإمدادات اليومية ويعزز استقرار الإنتاج.
قدرة 4.8 جيجاوات
أوضح نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق أن محطة الضبعة، عند تشغيلها بكامل طاقتها، ستوفر قدرة تصل إلى نحو 4.8 جيجاوات من خلال وحداتها النووية الأربع، تمثل إضافة مهمة للشبكة الكهربائية، خاصة أن العجز الذي شهدته مصر في فترات سابقة بلغ نحو 3 جيجاوات، معربًا عن تفاؤله بمساهمة المحطة في تعزيز استقرار إمدادات الكهرباء والحد من احتمالات انقطاع التيار.



