قرر تحالف أوبك+ الإبقاء على مستهدفات إنتاج النفط لشهر ديسمبر دون تغيير، في خطوة تمثل الشهر الثالث على التوالي التي يحافظ فيها التكتل على سياسته الحالية. جاء القرار عقب اجتماع افتراضي عقد في الأول من نوفمبر للسبعة أعضاء الرئيسيين في التحالف: السعودية، روسيا، العراق، الكويت، الجزائر، كازاخستان، وعُمان.
السوق كان يتوقع التثبيت
وفقًا لتقارير رويترز، جاء قرار التثبيت متماشيًا مع توقعات السوق، إذ لم يطرأ أي تعديل على السياسة الإنتاجية في الشهر الأخير من العام. ورغم تعافي صادرات النفط الخليجية بعد أشهر من التعطيل الناجم عن الصراع، يظل الإنتاج الفعلي لمعظم الأعضاء أقل بكثير من المستهدفات المعلنة، ما يعيق جهود التحالف في إدارة المعروض.
اجتماع نوفمبر المقبل أكثر أهمية
من المقرر أن يعقد اجتماع وزاري كامل لأعضاء أوبك+ الـ21 في 29 نوفمبر، ويُنظر إليه على أنه المحطة الأهم، حيث قد يقرر التحالف حصص الإنتاج لعام 2027. وقال خورخي ليون، محلل في شركة "ريستاد إنرجي" للأبحاث، إن قرار تثبيت ديسمبر لم يكن صعبًا، لكن التحدي الحقيقي يكمن في رسم إطار الإنتاج للعام المقبل وسط ظروف غير مؤكدة.
مخاطر فائض المعروض في 2027
تحذر وكالة الطاقة الدولية وهيئات تنبؤ متعددة من خطر فائض المعروض في 2027 إذا عادت تدفقات النفط من منطقة الخليج إلى طبيعتها. ويواجه التحالف ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع حاد في الأسعار، حيث صعد خام برنت بأكثر من 2% في 30 أكتوبر ليغلق قرب 118 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أبريل.
عوامل عدم اليقين الرئيسية
يرى المحللون أن خطة الإنتاج للعام المقبل يجب أن تراعي ثلاثة متغيرات مجهولة: مسار الصراع مع إيران، وسرعة استئناف الملاحة في مضيق هرمز، وكمية النفط التي يمكن أن تعود إلى السوق بعد حل مشكلات الإمداد. كما أن الصراع في إيران عطّل العديد من مشروعات توسعة الطاقة الإنتاجية في الشرق الأوسط، ما يصعّب تقييم القدرات المستقبلية للأعضاء.
تقييم القدرات الإنتاجية معلق
قبل تحديد حصص 2027، يتعين على أوبك+ استكمال تقييم القدرات الإنتاجية لأعضائه في الربع الرابع، وستستخدم نتائجه كأساس لتوزيع الحصص المستقبلية ورسم خارطة طريق لرفع التخفيضات. وكان من المتوقع إنجاز هذا التقييم بحلول منتصف نوفمبر، وفقًا لتقارير سابقة.



