تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، بعدما سجلت مستويات مرتفعة بنهاية أكتوبر الماضي، وسط متابعة المستثمرين للتطورات السياسية في منطقة الشرق الأوسط، وترقب نتائج المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
أسعار الخام في التعاملات الآسيوية
سجل خام برنت نحو 111.92 دولار للبرميل، متراجعًا بنحو 1.33%، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 102.34 دولار للبرميل، بانخفاض بلغ 1.71%، وفق أحدث التعاملات الآسيوية المنشورة في الساعات الأولى من اليوم.
أسباب التراجع
جاء التراجع مع تجدد الآمال بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية لإنهاء التوترات، بعد عقد مسؤولين إيرانيين وقطريين محادثات لليوم الثالث على التوالي، في محاولة لفتح مسار للتسوية وتهدئة التوترات الإقليمية. لكن هذا التراجع لا يعني انتهاء المخاطر التي تحيط بأسواق الطاقة، إذ لا تزال حركة الشحن وإمدادات النفط عبر منطقة الخليج ومضيق هرمز من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات الأسعار.
أداء شهر أكتوبر
كانت أسعار النفط قد أنهت شهر أكتوبر على ارتفاعات قوية، إذ صعد خام برنت بنحو 13.6% خلال الشهر، ليستقر عند 117.64 دولار للبرميل، بينما ارتفع الخام الأمريكي بنحو 15.2%، مسجلًا 104.12 دولار للبرميل.
أوبك+ تثبت مستهدفات الإنتاج
اتفقت 7 دول رئيسية ضمن تحالف أوبك+ على الإبقاء على مستهدفات إنتاج النفط لشهر ديسمبر دون تغيير، مع تأجيل القرارات المتعلقة بإطار الإنتاج لعام 2027. ومن المقرر أن يعقد التحالف اجتماعًا جديدًا في 29 نوفمبر الجاري، لمناقشة إطار الإنتاج خلال العام المقبل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية والتطورات الجيوسياسية.
انعكاسات على الاقتصاد المصري
تكتسب أسعار النفط العالمية أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد المصري، نظرًا لارتباطها بتكلفة استيراد المنتجات البترولية والغاز، وحجم فاتورة الطاقة، والضغوط المحتملة على موارد النقد الأجنبي والموازنة العامة. كما تنعكس تحركات الخام عالميًا على حسابات تكلفة الإنتاج والنقل والصناعة.
في المقابل، فإن تراجع النفط عالميًا قد يخفف بعض الضغوط على فاتورة الاستيراد، إذا استمر واتسع نطاقه، مع الأخذ في الاعتبار أسعار الصرف وتكاليف الشحن والتكرير وحجم الاحتياجات المحلية.
أسعار الوقود محليًا
لا يعني تراجع أسعار النفط في البورصات العالمية انخفاض أسعار البنزين والسولار محليًا بصورة فورية أو تلقائية، إذ تخضع أسعار الوقود في مصر لآليات المراجعة والتسعير المعمول بها، إلى جانب مجموعة من العوامل الاقتصادية والتكاليف المحلية.



