تمثل محطة الضبعة النووية أحد المشروعات الاستراتيجية المهمة في مصر، لما لها من دور مرتقب في تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء، خاصة في ظل التوترات العالمية والصراعات التي تهدد ممرات نقل الطاقة، وعلى رأسها مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس.
تنويع مصادر الطاقة ضرورة استراتيجية
قال الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، إن تأمين مصادر الطاقة أصبح ضرورة في ظل المتغيرات الدولية، موضحًا أن تحقيق ذلك يعتمد على تنويع مصادر الإنتاج المحلية، مثل الطاقة الشمسية والرياح والطاقة المائية، إلى جانب ضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة المستوردة وتأمين طرق نقلها.
أضاف عبد النبي، خلال مداخلة عبر زووم ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة «دي إم سي»، أن المحطات النووية تمثل أحد الحلول المهمة لتحقيق استقرار إمدادات الكهرباء، مشيرًا إلى أن مشروع الضبعة يعيد إحياء حلم مصري بدأ منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي، بالتزامن مع إنشاء هيئة الطاقة الذرية عام 1955، قبل أن يتحول إلى مشروع قيد التنفيذ.
الوقود النووي يمنح ميزة تشغيلية كبيرة
أوضح أن المحطات النووية تتميز عن محطات الكهرباء التي تعمل بالغاز الطبيعي أو الفحم أو البترول، من حيث طبيعة احتياجاتها للوقود، إذ تتطلب المحطات التقليدية إمدادات يومية ومستمرة لضمان التشغيل، بينما تستطيع شحنة الوقود النووي الواحدة تشغيل المفاعل لمدة تصل إلى عام ونصف تقريبًا.
أشار إلى أن إعادة تزويد المفاعل بالوقود تتم من خلال فتحه واستبدال جزء من الوقود المستهلك بوقود جديد، وهي عملية تستغرق ما بين 15 و20 يومًا، وهو ما يقلل الحاجة إلى إمدادات الوقود اليومية، ويمنح المحطات النووية قدرة أكبر على استقرار الإنتاج.
4.8 جيجاوات تضاف للشبكة القومية
لفت إلى أن محطة الضبعة بعد تشغيل وحداتها الأربع بكامل طاقتها، ستصل قدرتها الإنتاجية إلى نحو 4.8 جيجاوات، بما يوفر قرابة 10% من إجمالي احتياجات مصر من الكهرباء. وأكد أن هذه القدرة تمثل إضافة كبيرة للشبكة القومية للكهرباء، خاصة أن العجز الذي شهدته مصر خلال فترات سابقة وصل إلى نحو 3 جيجاوات، معربًا عن تفاؤله بدور المحطة في دعم استقرار التغذية الكهربائية وتقليل احتمالات انقطاع التيار.



