أكد مسؤولون في ولاية أوريغون الأمريكية أن تسربًا كيميائيًا من منشأة "بريسيجن كاستبارتس" (Precision Castparts) في جنوب شرق بورتلاند تسبب في نفوق جماعي للأسماك والحياة المائية في نهر جونسون كريك.
تفاصيل الحادث والتحقيق
اكتشف محققون من وزارة جودة البيئة في أوريغون (DEQ) أسماكًا نافقة وحياة مائية ميتة على امتداد يتراوح بين ميل إلى ميلين أسفل مخرج مياه الأمطار التابع للمصنع. وأوضحت الوزارة أن مياه عملية من جهاز جديد لمراقبة جودة الهواء دخلت نظام تصريف مياه الأمطار وتدفقت إلى النهر في منتصف سبتمبر الماضي.
قدرت الشركة كمية التسرب بنحو 394 جالونًا من هيدروكسيد الصوديوم، إلى جانب كميات أصغر من هيدروسلفيد الصوديوم وكلوريت الصوديوم. وقال مايكل لوخ، المتخصص في الشؤون العامة بالوزارة: "لم يكن من المفترض أن تذهب مياه الصرف إلى هناك".
إجراءات إنفاذ وسجل بيئي سابق
أصدرت الوزارة إخطارًا مسبقًا للإنفاذ في 23 أكتوبر، مستشهدة بمخالفتين من الدرجة الأولى لتلويث المياه. ويعد هذا الإخطار بداية لعملية إنفاذ رسمية قد تؤدي إلى غرامات مدنية أو أوامر باتخاذ إجراءات تصحيحية.
يأتي الحادث بعد تاريخ طويل من المخاوف البيئية المتعلقة بعمليات الشركة في بورتلاند. ففي عام 2011، أدى تسرب كيميائي إلى استجابة لمواد خطرة وتحذيرات للسكان المجاورين بالبقاء في منازلهم. كما كشفت دراسة لهيئة الغابات الأمريكية عام 2015 عن مستويات مرتفعة من المعادن، بما في ذلك النيكل والزرنيخ، في عينات طحالب جُمعت بالقرب من المنشأة، مما أدى إلى دعوى جماعية انتهت بتسوية قدرها 22.5 مليون دولار عام 2022.
مخاوف المجتمع وخطط المراجعة
وصف نوح جينكينز، مدير الحفظ في مجلس مستجمعات جونسون كريك، الحادث بأنه "نكسة كبرى" لجهود استعادة النهر التي استمرت قرابة 20 عامًا. وقالت ماريان كولجروف، المقيمة بالقرب من الحديقة منذ 23 عامًا: "أريد منهم أن يقوموا بعمل أفضل في منع التسرب في الهواء والماء والأرض".
أوضحت الوزارة أن المواد الكيميائية المنبعثة لا يُتوقع أن تخلق قلقًا صحيًا عامًا طويل الأمد، إذ لا تتراكم عادة في الأسماك أو البيئة، وكان من الممكن أن تخف أو تُجرف في اتجاه المصب خلال ساعات. ومن المقرر أن يزور مجلس المستجمعات منشأة الشركة لمراجعة العملية التي أدت إلى التسرب وتحديد سبل منع تكراره.


